Bahr Zakhkhar
مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار
Tifaftire
محفوظ الرحمن زين الله، (حقق الأجزاء من 1 إلى 9)
Daabacaha
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة
Daabacaad
الأولى، (بدأت 1988م، وانتهت 2009م)
389 -
حدثنا أحمد بن المقدام، قال: نا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، مولى أبي أسيد، قال: بلغ عثمان
[ص: 43]
أن وفد أهل مصر، قد أقبلوا فتلقاهم في قرية له خارجا من المدينة، وكره أن يدخلوا عليه أو كما قال، فلما علموا بمكانه أقبلوا إليه، فقالوا: ادع لنا بالمصحف، فدعى يعني: به فقال: افتح فقرأ حتى انتهى إلى هذه الآية: " {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون} [يونس: 59] ، فقالوا: أحمى الله أذن لك به أم على الله تفتري؟ فقال: امض، نزلت في كذا وكذا، وأما الحمى، فإن عمر حمى الحمى لإبل الصدقة، فلما وليت فعلت الذي فعل، وما زدت على ما زاد، قال : ولا أراه إلا قال: وأنا يومئذ ابن كذا سنة، ثم قال: سألوه عن أشياء جعل يقول: امضه، نزلت في كذا وكذا، ثم سألوه عن أشياء عرفها لم يكن عنده فيها مخرج، فقال: استغفر الله، ثم قال: ما تريدون؟ قالوا: نريد ألا يأخذ أهل المدينة العطاء، فإن هذا المال للذي قاتل عليه، ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فرضي ورضوا، قال: وأخذوا عليه، قال: وأراه كتبوا عليه كتابا، وأخذ عليهم ألا يشقوا عصى، ولا يفارقوا جماعة قال: فرضي ورضوا وأقبلوا معه إلى المدينة، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إني والله ما رأيت وفدا هم خير من هذا الوفد، ألا من كان له زرع، فليلحق بزرعه ومن كان له
[ص: 44]
ضرع فليحتلبه، ألا إنه لا مال لكم عندنا، إنما هذا المال لمن قاتل عليه ولهذه الشيوخ من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فغضب الناس، وقالوا: هذا مكر بني أمية، ورجع الوفد راضين، فلما كانوا ببعض الطريق إذا راكب يتعرض لهم، ثم يفارقهم، ثم يعود إليهم ويسبهم، فأخذوه فقالوا له ما شأنك؟ إن لك لشأنا، فقال: أنا رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر، ففتشوه فإذا معه كتاب على لسان عثمان عليه خاتمه أن يصلبهم أو يضرب أعناقهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم، قال: فرجعوا، وقالوا: قد نقض العهد وأحل الله دمه، فقدموا المدينة، فأتوا عليا، فقالوا: ألم تر عدو الله كتب فينا بكذا وكذا، قم معنا إليه فقال: والله لا أقوم معكم، قالوا: فلم كتبت إلينا؟ قال: والله ما كتبت إليكم كتابا قط، فنظر بعضهم إلى بعض ثم قال بعضهم: ألهذا تقاتلون أم لهذا تغضبون وخرج علي، فنزل قرية خارجا من المدينة، فأتوا عثمان، فقالوا: أكتبت فينا بكذا وكذا؟ قال: إنما هما اثنتان أن تقيموا شاهدين أو يمين الله ما كتبت ولا أمليت ولا علمت، وقد تعلمون أن الكتاب يكتب على لسان الرجل وقد ينقش الخاتم على الخاتم، قال: فحصروه فأشرف عليهم ذات يوم، فقال : السلام عليكم، قال: فما أسمع أحدا رد عليه إلا أن يرد رجل في نفسه، فقال: أنشدكم بالله أعلمتم أني اشتريت بئر رومة من مالي أستعذب بها، فجعلت رشائي كرشاء رجل من المسلمين؟ قيل: نعم، قال: فعلام تمنعوني أن أشرب من مائها حتى أضطر على ماء البحر، قال: أنشدكم
[ص: 45]
بالله أعلمتم أني اشتريت كذا وكذا من مالي فزدته في المسجد؟ قالوا: نعم، قال: فهل علمتم أحدا منع فيه الصلاة قبلي، ثم ذكر أشياء، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأراه ذكر كتابته المفصل بيده، قال: ففشى النهي وقيل مهلا عن أمير المؤمنين ". وهذا الحديث لا نعلمه رواه إلا المعتمر بن سليمان، عن أبيه
Bogga 42