540

Badda Muhit ee Usool al-Fiqh

البحر المحيط في أصول الفقه

Daabacaha

دار الكتبي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

إلَيْهَا، قَالَ الْخِلَافُ إلَى اللَّفْظِ. وَقَدْ قَالُوا: لَوْ أَتَى الْكَافِرُ الْمِيقَاتَ مُرِيدًا لِنُسُكٍ، فَأَحْرَمَ مِنْهُ لَمْ يَنْعَقِدْ إحْرَامُهُ. وَقَالَ فِي " الشَّامِلِ ": فِي انْعِقَادِ إحْرَامِهِ قَوْلَانِ. قَالَ فِي " الْبَحْرِ ": وَهُوَ غَلَطٌ عِنْدِي وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ.
[التَّنْبِيه السَّابِعُ الْإِمْكَانَ الْمُشْتَرِطَ فِي التَّكْلِيفِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ نَاجِزًا]
[التَّنْبِيهُ] السَّابِعُ
أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فَرْعِيَّةٌ، وَذَكَرَهَا فِي الْأُصُولِ لِبَيَانِ أَصْلٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَهُوَ أَنَّ الْإِمْكَانَ الْمُشْتَرِطَ فِي التَّكْلِيفِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ نَاجِزًا مَعَ الْخِطَابِ أَوْ لَا؟ وَقَالَ إلْكِيَا الْهِرَّاسِيُّ فِي " مَطَالِعِ الْأَحْكَامِ ": مَأْخَذُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي تَرْتِيبِ الثَّوَانِي عَلَى الْأَوَائِلِ مَا يُخْرِجُهَا عَنْ أَنْ تَكُونَ مُمْكِنَةً.
يَعْنِي أَنَّ تَرْتِيبَ التَّكْلِيفِ عَلَى اشْتِرَاطِ تَقْدِيمِ الْإِيمَانِ، وَهُوَ تَرْتِيبُ أَمْرٍ ثَانٍ عَلَى وُجُودِ أَمْرٍ أَوَّلٍ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُمْتَنِعًا، وَلَا مُوجِبًا لِلِامْتِنَاعِ كَالْآحَادِ الْمُتَرَتِّبَةِ فِي مَرَاتِبِ الْعَدَّادِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مُرَتَّبُ الْوُجُودِ عَلَى مَا قَبْلَهُ. الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ، وَالثَّالِثُ عَلَى الثَّانِي، وَهَلُمَّ جَرًّا. [التَّنْبِيهُ] الثَّامِنُ
أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ظَنِّيَّةٌ عِنْدَ الْقَاضِي لِتَعَلُّقِهَا بِالظَّوَاهِرِ مِنْ مَسْأَلَةِ الِاجْتِهَادِ، وَخَالَفَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ، وَرَأَى أَنَّهَا قَطْعِيَّةٌ، وَقَالَ: نَحْنُ نَقْطَعُ بِتَكْلِيفِهِمْ بِالشَّرْعِ جُمْلَةً وَنُعَامِلُهُ تَفْصِيلًا، وَاخْتَارَهُ الْغَزَالِيُّ فِي " الْمَنْخُولِ " وَنُقِلَ عَنْ الْقَاضِي التَّرَدُّدُ فِي الْقَطْعِ.

2 / 146