Badda Madmadow
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
Tifaftire
أحمد عبد الله القرشي رسلان
Daabacaha
الدكتور حسن عباس زكي
Daabacaad
١٤١٩ هـ
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Noocyada
•Allegorical Exegesis
Gobollada
•Morooko
Imbaraado iyo Waqtiyo
ʿAlawid ama Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
الظالمات، ويتمنعن وهن الراغبات، ويحلفن وهن الكاذبات، فاستعيذوا بالله من شرارهن، وكونوا على وجل من خيارهن، والسلام. هـ. «١»
وَالْبَنِينَ: قال- ﵊: «إنهم لثمرة القلوب، وقُرَّةُ الأعيُن، وأنهم مع ذلك لَمَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ» . وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ: أي: المجموعة المنضدة، مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ أي: المعلمة: وهي البلق، أو غيرها، وفي الحديث عنه ﷺ: «الخَيْلُ معقودٌ في نَواصِيها الخير إلى يوم القِيَامةِ، الأجرُ والمَغْنمُ» . وعن أنس قال: (لم يكن شيء أحب إلى النبي ﷺ بعد النساء، من الخيل) . وعن أبي وهب الجشمي قال النبي ﷺ: «ارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها، وقَلِّدُوها، ولا تقلدوها الأوتار، وعليكم بكل كُمَيْت «٢» أغر مُحَجِّلِ، أو أشقر أغر محجل، أو أدهم أغر محجّل» . وعن خباب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«الخيل ثلاثة: فرس للرحمن، وفرس للإنسان، وفرس للشيطان، فأما فرس الرحمن فما اتخذ لله في سبيل الله، وقوتل عليه أعداء الله، وأما فرس الإنسان فما استطرق عليه- أي: ركب عليه في طريق حوائجه، وأما فرس الشيطان فما روهن عليه، وقومر عليه» . وفي البخاري ما يشهد لهذا.
ومما زُيِّن للناس أيضًا: حب الْأَنْعامِ، وهي الإبل والبقر والغنم، إن شغلته عن ذكر الله، ومنع منها حق الله، وَالْحَرْثِ أي: الزراعة والغراسة، ذلِكَ الذي ذكرت مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا الفانية الزائلة، وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ، أي: المرجع في دار البقاء التي لا يفنى نعيمها، ولا تنقطع حياتها إلى أبد الأبد.
الإشارة: كل ما يقطع القلبّ عن الشهود، أوُ يُفَتِّرُهُ عن السير إلى الملك المعبود، فهو شهوة، كائنًا ما كان، أغيارًا أو أنوارًا، أو علومًا أو أحوالًا، أو غير ذلك، فالنساء الأغيار، والبنون الأنوار، والقناطير المقنطرة من الذهب علوم الطريقة، والفضة علوم الشريعة، والخيل المسومة هي الأحوال، والأنعام الأذكار، والحرث استعمال الفكرة.
فكل مَنْ وقف مع حلاوة شيء من هذا، ولم يُفْضِ إلى راحة الشهود والعيان، فهي في حقه شهوة.
وبعد أن ذكر الحق تعالى أنواعًا من الشهوات، زَهَّدَ فيها فقال: ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ قال أبو هاشم الزاهد ﵁: وَسَمَ اللهُ الدنيا بالوحشة ليكون أنس المريد بربه دونها، وليقبل المطيعون بالإعراض عنها، وأهلُ المعرفة بالله من الدنيا مستوحشون، وإلى الله مشتاقون. هـ.
(١) هذا الكلام مشكوك فى نسبته لسيدنا «علي» كَرّم الله وجهه. ومن يستطلع تاريخ السلف الصالح يقف على أمثلة كثيرة وعديدة لنساء صالحات تفوقن على كثير من الرجال فى الصلاح.
(٢) الكميت: مالونه بين السواد والحمرة.
1 / 330