512

ووصل أصحاب صاحب المنصورة إلى ميتم قريب جبلة، وعلى الجملة إن حسين بن علي صار في إب كالمحاصر. واستولى المذكور على جميع اليمن الأسفل بأجمعه، وأرسل على حسين بن علي خيله ورجله، وحسين بن علي قيل: إنه إذا اضطر واجه وسلم الأمر.

قال الراوي: ولعله يبلغ إلى اليمن الأعلى يريد أخذه بالسيف من غير مراعاة رضى، فصار الناس في حيرة مما يخشى من المعرة؛ لأنه ينضاف معه إذا طلع إلى ذمار القبائل فيحصل على البلاد المعرة، مع ضعف البلاد وغلاء الأسعار، فلا قوة إلا بالله العلي العظيم. وأما مشائخ الحجرية الذين كانوا بالحبس عنده فإنه شدد عليهم وأطلعهم حصن الدملوة، لئلا يخالفوا عليه، واستمال من استمال من المشائخ الآخرين كالشيخ ابن مغلس صهره، وهو من كبار مشائخ الحجرية.

ووصل كتاب من محمد بن أحمد بن الحسن يذكر دعوته وتلقب بالناصر، وأنه أجابه قضاة تعز والقضاة بحضرته وأهل بلاده، وقال الرسول: لعله تهيأ للخروج من المنصورة، واستخلف ولده عبد الله فيها، وأن قد ألزم بالضيافة في الجند، وهذا لفظ جوابه:

Bogga 832