381

Bahjat Al-Nofous Wa Al-Asrar Fi Tareekh Dar Hijrat Al-Nabi Al-Mukhtar

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Tifaftire

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Daabacaha

دار الغرب الاسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٢ م

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Tuniisiya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Hafsi
أن رتبته شريفة (^١).
والرسول:
هو المرسل، واشتقاقه من التتابع، ومنه قولهم: جاء الناس أرسالا:
واختلف هل النبي والرسول بمعنى واحد أو بمعنيين؟ فقيل: هما سواء واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ﴾ (^٢) فقد أثبت لهما معنى الإرسال (^٣).
والجمهور على أنهما مختلفان من وجه إذ قد إجتمعا في النبوة التي هي الإطلاع على الغيب والرفعة، وافترقا في زيادة الرسالة للرسول، وهو الأمر بالإنذار والإعلام، وحجتهم من الآية نفسها التفريق بين الإسمين، ولو كانت شيئا واحدا لما حسنه تكرارهما في الكلام البليغ (^٤).
وقيل: الرسول من جاء بشرع مبتدأ ومن لم يأت به نبي غير رسول وإن أمر بالإبلاغ والإنذار. والصحيح أن كل رسول نبي وليس كل نبي رسول (^٥).
وقال قطرب: الرسول من بعث إلى أمة، والنبي المحدث الذي لا يبعث إلى أمة (^٦).
وقال الواحدي: الرسول من أرسل إلى الخلق بإرسال جبريل إليه عيانا، والنبي هو الذي تكون نبوته إلهاما ومناما، وهذا معنى قول الفراء: الرسول النبي المرسل، والنبي المحدث الذي لم يرسل.

(^١) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ١/ ١٦٠.
(^٢) سورة الحج آية (٥٢).
(^٣) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ١/ ١٦١، والماوردي في أعلام النبوة ص ٣٧.
(^٤) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ١/ ١٦١، والماوردي في أعلام النبوة ص ٣٧.
(^٥) كذا ورد عند القاضي عياض في الشفا ١/ ١٦١.
(^٦) قول قطرب ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص ٣٨.

1 / 384