886

Badr Talic

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

Daabacaha

دار المعرفة

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْفَقِيه والزيدية وَمَا دخل فِي حكم هَذِه المحلات فانها ثبتَتْ عَلَيْهَا يَد الشريف حمود من سنة ١٢١٧ إِلَى أَن مَاتَ فِي تَارِيخه سنة ١٢٣٣ الْمُتَقَدّم ثمَّ ثَبت عَلَيْهَا وَلَده احْمَد بعده مِقْدَار سنة فوصلت الْجنُود التركية مَعَ الباشا خَلِيل وانتزعت الْبِلَاد من يَده من غير ضَرْبَة وَلَا طعنة بل استسلم وَألقى بِيَدِهِ إلقاء الْأمة الوكعاء وأمروه أَن يكْتب إِلَى البنادر اليمنية بِأَن يخرج مِنْهَا المرتبون من جِهَته وَيدخل فِيهَا المرتبون من جِهَة الباشا فَفعل فَخَرجُوا مِنْهَا جَمِيعًا وَلم ينتطح فِيهَا عنزان وهي قليع حَصِينَة فِيهَا رتب متوافرة ثمَّ لما ثبتَتْ يَد الباشا على مَا كَانَ بيد الشريف حمود وَولده وصل من عِنْده كتاب على أيدي رسل من التّرْك وَفِي طيه كتاب من الباشا الْكَبِير باشة مصر مُحَمَّد علي وَهُوَ الْمُرْسل للباشا خَلِيل إِلَى الْيمن ومضمون كتاب الباشا مُحَمَّد علي أنه قد جهز الْجنُود علي الْأَشْرَاف لانتزاع الْبِلَاد من تَحت أَيْديهم وَفِيه الْوَعْد بإرجاعها إلى مَوْلَانَا الإِمَام وَكَانَ تَارِيخ الْكتاب قبل اسْتِيلَاء من بَعثه من الْجند عَلَيْهَا ومضمون كتاب الباشا خَلِيل طلب رجل من جِهَة الإِمَام إِلَى عِنْده مِمَّن يركن عَلَيْهِ ليَقَع الْخَوْض مَعَه شفاها فَبعث الإِمَام الْوَلَد القاضي الْعَلامَة مُحَمَّد بن احْمَد الحرازي بعد الْمُشَاورَة بيني وَبَينه فِي ذَلِك فنفذ الْوَلَد مُحَمَّد وَنفذ صحبته جمَاعَة وَاسْتقر هُنَالك نَحْو أُسْبُوع ثمَّ رَجَعَ وَمَعَهُ جمَاعَة من الأتراك مِنْهُم صَاحب التَّرْجَمَة وَهُوَ الْأَمِير عَلَيْهِم فوصل إِلَى حَضْرَة الإمامية ثمَّ وصل إِلَى فَوَجَدته رجلا فِي أَعلَى دَرَجَات الْكَمَال من كل وَجه بِحَيْثُ لَا يُوجد نَظِيره فِي رجال الْعَرَب إِلَّا نَادرا وَكَانَ حَاصِل مَا وصل بِهِ مَا عبر عَنهُ بِلِسَانِهِ وَمَا هُوَ مَضْمُون كتاب الباشا أَنَّهَا تعود تِلْكَ الْبِلَاد إِلَى الإِمَام على شريطة وهي تَسْلِيم مَا كَانَ عَلَيْهَا فِيمَا مضى

2 / 369

Badr Talic | Usul