اصبح لا يتميز من لعازر وان كان ما يزال يبشر بذلك الترياق المسمى " الذهب "، فقال:
أن ما أريق ما يزال يعب كأنه الطوفان ... ولكن الذهب سيغدو دم الكون، ... فالذهب الوحشي الذي تكثف حول الجوهر الأول ... فيه تركيب الدم ورائحته ودفئه ولونه ... ولا ريب في أن الشاعر استوحى القطعة التي تمثل موقف الطيب من مرضاه، وبرود العلم إزاء مشاعر الذين ينتظرون الموت فوق الأسرة من قول الشاعرة:
علينا ان نأخذ خلاصة من الداء للعلاج ...؟؟ ... فإذا أعطينا منها مقدار عشرين حبة ... فإن وجه الأبرص ستعمره الحياة ... كوجه الوردة بعد الأمطار الغزيرة ... وعند رجوعنا إلى نهاية القسم الثالث (وهو نهاية القطعة الثانية من القصيدة) نجد ان الشاعر لم ينته إلى شيء، إذ كانت خاتمة قصيدته صورة امرئ مطروح على سرير في مستشفى، وهو ينتظر أن يحمل إنسان آخر رقمه لأنه صائر إلى عهده حفار القبور. وإذا قارنا هذا بما فعلته الشاعرة سيتول وجدناها تختم هذا الجزء من قصيدتها بما يشعر عودة الحياة، ورجوع المنقذ رغم كل المآسي التي صنعها الإنسان عبد الذهب، فتقول:
ومع ذلك؟ فمن ذا الذي خال أن المسيح مات عبثا؟ ... انه سائر على بحار من دم، انه آت في المطر العنيف ... غير ان الشاعر لم يكن يستطع ان يصل إلى خاتمة مشابهة، لأن
1 / 261
بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره
مقدمة
البحث عن النخلة
أحجار جيكور
صورة وذكريات
بواكير الشعر
راع دون قطيع
بين الأقحوانة وذات المنديل
الهوى البكر
الانتماء الشيوعي
من الوثبة إلى النكبة
المنتظرة
المعلم المفصول
أساطير
فجر السلام
حفار القبور
يا مهلك موسى ومنجي فرعون
الأسلحة والأطفال
المومس العمياء
أنشودة المطر
تجلي إرم
انفصام الرابطة الحزبية
فترة الآداب
نحو القومية
الينابيع الثقافية
الألوهية والقصائد الكهفية
تعتيم في المبنى والموضوع
سلال الصبار في بابل
بين النقد والصحافة
ولكن..متى كنت شيوعيا
تموز - المسيح
سربروس في بابل
عولس ينتظر المعجزة
اضمحلال الرموز
أسطورتان
مذكرات أمس اليوم
خاتمة
Badr Shaker Al-Sayyab: A Study of His Life and Poetry | Usul