ذات يوم من أيام ١٩٥١ أحس بدر انه تحول إلى وجهة شعرية جديدة وانه لن يكتب شعرا كالذي تضمنه ديواناه " أزهار ذابلة " و" أساطير "، وكان في الحقيقة يومئ إلى الربط بين شعره واتجاهه اليساري - ذلك الاتجاه الذي بدأ مبكرا منذ سنة ١٩٤٦ - على وجه التقريب - وأستمر حتى عام ١٩٥٤؛ ولو انا راجعنا حصيلة الشعر الذي يمثل ذلك الاتجاه في مدى ثماني سنوات أو تسع لوجدنا ان ما تبقى منه لا يمثل إلا نسبة ضئيلة في شعر السياب عامة أو بتعبير أدق - فيما جمع من شعره في دواوين. تلك حقيقة هامة تقول أن السياب الإنسان قد تعرض للمطاردة والمحاكمة والتنكر والفصل من العمل والسجن والاغتراب في سبيل عقيدة آمن بها مدة ثماني سنوات أو تسع، ولكن السياب الشاعر لم يقل ثماني قصائد أو تسعا يرضى عنها في نصرة تلك العقيدة. فأما جانب من قصائده فقد كان خطب تستدعيها المظاهرات والمحافل الشعبية، وأما القصائد الأخرى فأكثرها مشمول بالاقتسار والفجاجة وعدم التلاحم بين شاعريته ومعتقده. ولهذا وجد الشاعر نفسه ينسلخ فنيا من انتمائه الحزبي، وكان ذلك أمر سهلا، لأنه لم يستطيع ان يجعل الفن والانتماء حقيقتين متكاملتين، تستدعي الوحدة منها الأخرى. وبذلك انتهت المرحلة الثانية وهي مرحلة
1 / 243
بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره
مقدمة
البحث عن النخلة
أحجار جيكور
صورة وذكريات
بواكير الشعر
راع دون قطيع
بين الأقحوانة وذات المنديل
الهوى البكر
الانتماء الشيوعي
من الوثبة إلى النكبة
المنتظرة
المعلم المفصول
أساطير
فجر السلام
حفار القبور
يا مهلك موسى ومنجي فرعون
الأسلحة والأطفال
المومس العمياء
أنشودة المطر
تجلي إرم
انفصام الرابطة الحزبية
فترة الآداب
نحو القومية
الينابيع الثقافية
الألوهية والقصائد الكهفية
تعتيم في المبنى والموضوع
سلال الصبار في بابل
بين النقد والصحافة
ولكن..متى كنت شيوعيا
تموز - المسيح
سربروس في بابل
عولس ينتظر المعجزة
اضمحلال الرموز
أسطورتان
مذكرات أمس اليوم
خاتمة
Badr Shaker Al-Sayyab: A Study of His Life and Poetry | Usul