فإن كان في الزمان إمامان أو أكثر ترتبوا بأن دعا أحدهم قبل الآخر أو دعوا في حالة واحدة وكان الولاة من قبل الأئمة حصل بينهم الشقاق والخلاف على سبب الملك والدنيا واحتربوا فيما بينهم وكل يستند بزعمه إلى إمامه، فإنه يجب على كل إمام كف ولاته من حرب ولاة الآخر، فإن لم يقدر الأئمة وأتباعهم على كف الولاة بقول ولا حرب وجب اعتزال الولاة والتبري منهم على الأئمة وأتباعهم وصار الولاة وأتباعهم أعداء لله تعالى جميعهم تخلي الأئمة بينهم، ولا يعينوا بعضهم على بعضهم، ويخلوا بينهم حيث لم يقدروا على كف بعضهم عن بعض من الظلم كما خلى الله تعالى بينهم بقوله تعالى: {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون}(1).
Bogga 41