573

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

قوله تعالى في سورة بني إسرائيل: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا}[144أ] اختلفوا في هذه الرؤيا، فقيل: إنه رؤيا عين لا رؤيا نوم وهو ما رآه ليلة المعراج، وقيل: بل نوم، ثم اختلفوا فقيل: إنه رأى أنه سيدخل مكة، وقيل: هو ما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في منامه أن بني أمية ينزون على منبره، فاغتم لذلك فنزلت الآية، رواه سهل بن سعد، واختلفوا في هذه الشجرة، قيل: شجرة الزقوم ومعناه: الملعونة أكلها، وقيل: هم اليهود، وقيل: الشجرة الملعونة بنو أمية.

وروي أنه قيل للحسن: يا أبا سعيد قتل الحسين بن علي، فبكى حتى اختلج جنباه ثم قال: وا ذلاه لأمة قتل ابن دعيها ابن نبيها، يعني بابن دعيها: عبيد الله بن زياد.

وروى السيد أبو طالب بإسناده عن علي قال: قال ليلة صفين: يا أيها الناس لا يفتننكم الهوى، يا أيها الناس لا تأفكوا عن الهدى، يا أيها الناس لا تقاتلوا أهل بيت نبيكم، فوالله ما سمعت أمة آمنت بنبيها قاتلت أهل بيت نبيها غيركم.

Bogga 20