561

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن} نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام وقيل: نزلت في الأنصار، والآية لعلي أليق؛ لأنه أوجب له الجنة، والمقطوع عليه بأنه من أهل الجنة علي بعينه من أنه وصفه بصفة تليق به وهو قوله: {يقاتلون في سبيل الله فيقتلون} ولأنه بين أن ذكره في التوراة والإنجيل، ولأنه موافق لقوله تعالى: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله} وذلك نزل في أمير المؤمنين، وهذا نظيره، فإن سلمنا أنه نزل في الأنصار والمجاهدين على ما قاله بعضهم أو في المجاهدين على ما قاله بعضهم أو في المهاجرين والأنصار فلا شبهة أن عليا مراد بالآية ممدوح بها، وأن الخلاف فيمن عداه.

وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} اختلف المفسرون فيمن نزلت الآية، فقيل: معناه كونوا مع علي بن أبي طالب وأصحابه عن ابن عباس رواه الكلبي، وقيل: مع آل محمد عن أبي جعفر محمد بن علي، وقيل مع محمد وأصحابه عن نافع، وقيل: مع المهاجرين والأنصار عن ابن جريج، ولا شبهة أن عليا منهم، وعلى هذا المراد اعملوا بعملهم حتى تلحقوا بهم، وقيل: أراد لازموا الصدقة.

Bogga 6