555

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله تعالى: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} قيل لما أسلم أربعون نفرا نزلت هذه الآية ، وكان أمير المؤمنين أولهم، وقيل: نزلت بالبيداء في وقعة بدر قبل القتال، وكان فارس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصاحب لوائه في بدر أمير المؤمنين وهو الذي برز أولا مع عمه حمزة وابن عمه عبيدة بن الحارث إلى قتال عتبة وشيبة والوليد بن عتبة فقتلوهم وقتل جماعة، وكان في جميع غزوات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كاشف الكرب عنه يقاتل بين يديه، فهذه الآية تليق به، وقيل في معنى الآية وجهان: أحدهما: حسبك الله ناصرا، والمؤمنون يعينونك، وقيل: حسبك وحسب المؤمنين ناصرا الله تعالى.

وقوله عز وجل: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم} قيل: نزلت في أسارى بدر لما أسروا ، واستشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم أصحابه، فأشار علي وعمر بالقتل، وأبو بكر وعثمان بالتبقية والفداء، ففاداهم، فعاتبه الله تعالى ونزلت الآية.

ومتى قيل: لما لم يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك؟

قلنا: كان لم يوح إليه فيهم بشيء ففاداهم، وكان ينبغي أن يصبر حتى ينزل الوحي، فوقعت صغيرة، وقتل عقبة بن أبي معيط صبرا بعد الأسر قتله علي بن أبي طالب بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [140أ] ومن ذلك كانت عداوة الوليد بن عقبة لأمير المؤمنين -عليه السلام.

Bogga 349