547

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام...إلى قوله: وأولئك هم الفائزون} فيه نزلت، وكان كاشف الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والمجاهد بين يديه، فكما سبق جميع الأمة في العلم والعقل والاختصاص بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وسبقهم بالجهاد، فلم يروى لأحد ما روي له من مقاماته المشهورة، وجهاده في غزواته المأثورة، وكمال خصاله حمل الناس على عداوته، ودفعه عن مقامه، ولحسدهم بارزوه بالقتال، وأظهروا فيه سوء المقال، ثم فعلوا بذريته ما هو مشهور؛ فمن مقاماته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم بدر أول حرب شهدها ففعل الأفاعيل، وأحصي له خمس وأربعون من الجرح والقتل، وقيل: بل سبعون وما قارب ذلك كل منهم مشهور، وأسماؤهم منقولة، قال أبو جهل وسأل عنه ابن مسعود فقال: هو الذي فعل الأفاعيل، وما أبقى لشيخ موضعا، ثم كان مقامه يوم أحد وقد انهزم الجماعة ولم يبق إلا خمسة من بني هاشم علي أحدهم، فقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى خضب سيفه ويده من دماء صناديد الكفار، ووقى بنفسه النبي المختار.

وروى أبو رافع أنه سمع صوتا من السماء:

لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي

وروى أبو رافع قال: كان راية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مع علي يوم أحد، وكان راية المشركين مع طلحة بن أبي طلحة، فقتله علي وأخذها بعده جماعة فقتلهم، وتراجع المسلمون وانهزم الكفار.

Bogga 341