528

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وعن أبي الطفيل: أن قوما جاءوا من اليمن إلى علي بن أبي طالب فقالوا: يا مولانا، فقال : أنا مولاكم عتاقة، قالوا: لا، نحن قوم من العرب سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. قال: فهاجه ذلك فنادى بالناس، فاجتمعوا حتى امتلأت الرحبة، فقام فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: أنشد الله من شهد يوم غدير خم إلا قام، ولا يقوم إلا رجل سمع أذناه ووعى قلبه، فقام اثنا عشر رجلا ثمانية من الأنصار ورجلان من قريش ورجل من خزاعة والآخر لا أدري ممن هو ثم قال لهم: اصطفوا فاصطفوا فقال: هاتوا ما سمعتم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا: نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع حتى إذا أتينا بغدير خم نزل ونزلنا وصلينا الظهر معه ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((أيها الناس إني أوشك أن أدعى فأجيب وإني مسئول وإنكم مسئولون، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا نقول: اللهم قد بلغت، قال: اللهم اشهد ثلاث مرات، ثم قال: أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، سألت الله ذلك لهما فأعطانيه ثم قال :أيها الناس اعلموا أن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بكم من أنفسكم قال ذلك ثلاث مرات قال وقلنا: نعم، قالوا: وهو آخذ بيدك حتى عرفناك باسمك وعرفناك بيدك وهو يقول : من كنت مولاه هذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه -قال ذلك ثلاث مرات))(1). وقد روى حديث غدير خم ابن عباس وسعد بن أبي وقاص في حديث طويل ورواه أبو هريرة أيضا.

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((علي ولي كل مؤمن ومؤمنة من بعدي))(2).

وعن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((علي مني وأنا منه وولي كل مؤمن من بعدي))(3).

وعن علي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إني سألت الله تعالى فيك خمسا فمنعني واحدة [134ب] وأعطاني أربعا، سألته أن يجمع عليك أمتي فأبى علي وأعطاني فيك أنك أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، وأنت معي مع لواء الحمد، وأنت تحمله بين يدي أسبق الأولين والآخرين، وأعطاني أنك أخي في الدنيا والآخرة، وأعطاني أن بيتك مقابلا بيتي في الجنة، وأعطاني أنك ولي المؤمنين بعدي))(4)، والخبر يدل على إمامته وأنه كان معصوما الظاهر والباطن لا يتغير، ويدل أن الإمامة له وفي عنزته على ما يقوله.

وقوله تعالى: {وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون}(5) هم أهل بيت رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم.

Bogga 321