525

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وثالثها: أن دخوله تحت الآية مجمع عليه ودخول غيره مختلف فيه ولا دليل عليه .

ورابعها: أنه لا يخلو إما أن يراد بالولي الأولى فلا يليق إلا به ، أو الموالاة ظاهرا وباطنا ، فكذلك .

وخامسها: أجمع أهل البيت عليهم السلام أنها نزلت فيه .

وسادسها: عند كل من قال بالولي الإمامة قال إنه المعنى بالآية، وقد ثبت أن المراد بالولي الأولى وهو الإمامة، ولما نزل قوله تعالى : {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس}(1) المروي أنها لما نزلت هذه الآية قام رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم]خطيبا بغدير خم وأخذ بيد علي ورفعها حتى رأى بعضهم بياض إبطه ثم قال: ((ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا: اللهم نعم، قال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأخذل من خذله. فقام عمر وقال: بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ))(2) وأنشد حسان أبياتا أنشدها بعد أن استأذن رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم]في إنشادها وهي :

يناديهم يوم الغدير نبيهم

فقال ومن مولاكم ونبيكم

إلهك مولانا وأنت نبينا

فقال له قم يا علي فإنني

هناك دعا اللهم وال وليه ... بخم وأسمع بالرسول مناديا

فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا

وما لك منا في الولاية عاصيا

رضيتك من بعدي إماما وهاديا

وكن الذي عادى عليا معاديا

وقد ذكر أهل النقل والتفسير مثل ذلك.

Bogga 317