483

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وأما كراهته سبحانه للقبائح فهي عدم مشيئته وعدم محبته وعدم إرادته لها لعلمه سبحانه بأن الحكمة والخير في تركها، ولعلمه سبحانه بما يحصل ويحسن ويجب في الحكمة على فاعليها [121أ] عالمين مختارين، عقلا من العقاب الذي لا ينقطع في الآخرة والجزاء في الدنيا، قال الله سبحانه: {ولا يرضى لعباده الكفر}(1) وقال سبحانه في المعاصي : {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها}(2) فكل ما لم يشأه الله ويحبه ويريده فهو لا يفعله ولا يرضى لأحد أن يفعله، وكلما ما يشاء الله ويريد ويحب أن يفعل فقد رضي به أن يفعله هو سبحانه إن ذلك من أفعاله تعالى أو أن يفعله عبيده إن كان ذلك من أفعالهم.

فصل في تفسير غضب الله سبحانه وسخطه

هو حكمه تعالى على أهل الكبائر بالخزي والهوان في الدنيا والآخرة، والعذاب الذي لا ينقطع في الآخرة وإلا فهو سبحانه لا يتضرر ولا يتعب ولا يتألم من معصية عاص وهو الغني الحميد، قال الله تعالى سبحانه في الحكم على العصاة بذلك وأن غضبه عليهم ذلك: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم}(3).

Bogga 258