فإن قالوا: هذا في الخلافة، فقل لهم: فلم لم يسند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر الخلافة إلى ستة نفر حتى يختاروا منهم رجلا إن كان فرضا كما أسند عمر أمر الخلافة إلى ستة نفر ولم يسند أبو بكر الأمر أيضا إلى ستة نفر إن كان فرضا، أو كيف أصاب عمر الفرض ولم يصبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يصبه أبو بكر، ولكن زعموا أن عمر أنكر أن يتقلد أمر الأمة بعد وفاته خيفة أن يحكم بجور فيجري عليه إثم ذلك الجور فصيرها إلى ستة ليتشاوروا في ذلك فدخل فيما كره من حيث علم وجهلته العامة، فهم ذلك بما سنوضحه -إن شاء الله تعالى- من الحجج في قوله تعالى: {وأمرهم شورى بينهم}(1) ولا أمر ديني شورى بينهم ولا فرضي شورى بينهم ولما سنوضحه من الحجج -إن شاء الله تعالى.
Bogga 180