415

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

ثم يفضي من بعده إلى رجل حسود حقود، ظلوم غشوم.

ثم يفضي من بعده إلى رجل جميل الصورة، قبيح السيرة، تدين له البلاد، وتخضع له العباد، ويجتمع إليه الأجناد.

ثم يفضي من بعده إلى رجل ضعيف الخبرة، لئيم الغريزة، يراق دمه، ويقتله حشمه.

ثم يفضي من بعده إلى متصنع، متشيع، ذي دهاء وأدب، وكلام وخطب، يظهر مودتنا ويضمر بغضنا.

ثم يفضي من بعده إلى رجل سائس للملك، مقرب للترك، شجاع القلب، مجتمع اللب.

ثم يفضي من بعده إلى رجل حسن الطريقة، سهل الخليقة، يحسن حال أهل بيتي، وهو خير أهل بيته.

ثم يفضي من بعده إلى رجل فاسق مارق، صاحب لذات وله خلوة، ويقتل في أمر خلاته، وقد تفرد بلذاته، وخلا بشهواته.

ثم يفضي من بعده إلى رجل ذي همم طويلة، وعقل راجح، ذي عمر قصير، وأمد طويل، مشهور أمره، قليل عمره، مرتفع ذكره.

ثم يفضي من بعده إلى المخلوع من بني العباس، المكنود المقهور، المتفقع باليسير.

ثم يفضي من بعده إلى رجل يقهره جنده، ويقتله عبيده.

ثم يفضي من بعده إلى رجل مارق، فاسق، غوي، يظهر الديانة، ويخون الأمانة، ثم يقتله الغواة والجفاة.

ثم يفضي من بعده إلى رجل عقله ضعيف، ودينه سخيف.

ثم يفضي من بعده إلى رجل لا تصلح له ولا يصلح لها.

ثم يفضي من بعده إلى رجل متلاهي، غافل عما بطرفه لاه، لا يعلم حتى تأتيه الهلكة، ويزول ملكه، وهو آخرهم ملكا، وأسرعهم هلكا.

Bogga 175