409

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقد روى شريك بن عبد الله قاضي البصرة قال: قال الأشعث بن قيس لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه: إنك لم تقم فينا مقاما قط منذ وليت هذا الأمر إلا وأنت تقول: والله ما زلت مظلوما منذ قبض الله نبيه عليه السلام فما منعك أن تضرب بسيفك دون ظلامتك؟ قال: يا أشعث منعني من ذلك ما منع هارون إذ قال لموسى: {يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} وكان قال موسى لهارون: إن ضل قومي واتبعوا غيرك فجاهدهم ونابذهم فإن لم تجد أعوانا فاكفف يدك واحقن دمك، فكففت يدي وحقنت دمي أن يقول لي أخي: ألم أقل إنك إن لم تجد أعوانا فاكفف يدك واحقن دمك ولو أمرني بمجاهدتههم وحدي لجاهدتهم وحدي.

وقد روى أهل العلم من غير جهة أن هارون كان في ستمائة ألف ضلوا خلا اثنا عشر ألفا منهم فبقوا مع هارون على الحق، فأخبر الله تعالى بعذره في كتابه حيث يقول: {يا ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني}(1).

وفي أهل البيت عليهم السلام

ما روينا عن أبينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من كان في قلبه مثقال حبة من خردل عداوة لي ولأهل بيتي لم يرح رائحة الجنة))(2).

Bogga 169