395

Badr Munir

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وفي علي وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جميعا

عن علي عليه السلام قال: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه والبيت غاص بمن فيه قال: ادعوا لي الحسن والحسين، فدعوتهما، فجعل يلثمهما حتى أغمي عليه، قال وجعل علي يرفعهما عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ففتح عينيه فقال: دعهما يتمتعان مني وأتمتع منهما، فإنه يصيبهما بعدي أثرة، ثم قال: ((أيها الناس إني خلفت كتاب الله وسنتي وعترتي أهل بيتي، فالمضيع لكتاب الله كالمضيع لسنتي، والمضيع لسنتي كالمضيع لعترتي، أما إن ذلك لن يفترقا حتى اللقاء على الحوض))(1).

وعن علي عليه السلام قال: من قال في موطن قبل وفاته: رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا، وبأهل بيته أولياء كان له سترا من النار، وكان معنا هكذا وجمع بين أصبعيه.

قلت: قد جمع صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث لمن فعل بمقتضاه الإيمان كله من أنه إذا رضي بذلك كله رضي بالاتباع في الدين كله أصله وفرعه، وإذا لم يرض لم يتبع، وإذا كان الرضى يتفرع عنه العمل ويلازمه كان الراضي بذلك مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة ومشاهدا له حيث يحب، رضينا بالله [100ب] ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا وبأهل بيته أولياء -صلى الله عليه وعليهم.

Bogga 153