وقد وردت أحاديثٌ كثيرةٌ من هذا الباب، استيعابها يفضي إلى الإطناب.
منها: قوله عليه الصلاة والسلام: ((إن الله وملائكته يصلون على الصف المقدَّم))، رواه أحمد والنسائي(١). وأيضًا عن البراء في رواية للنسائي(٢): ((على الصفوف المتقدمة)).
ومنها: قوله ﷺ: ((إن الله وملائكته يصلون على الذين يَصِلون الصفوف، ولا يَصِلُ عبدٌ صفًّا إلَّا رفع الله له بها درجة)). رواه الطبراني في ((الأوسط))(٣) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
= اختيار ابن جرير رحمه الله)). اهـ ((تفسير ابن كثير)) (٤/ ٤٥٠).
ومع ترجيح ابن جرير لما ذُكِر، إلَّا أنه جوّز أن تكون الآية نزلت في شأن المستقدمين في الصف والمستأخرين فيه، وجاءت الآية بصيغة العموم، لتشمل جميع المعاني. انظر: ((تفسير ابن جرير)) (٧ / ٥١٠) - ط دار الكتب العلمية.
(١) ((مسند أحمد)) (٢٨٤/٤، ٢٩٨)، و((سنن النسائي)) (١٣/٢) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه. كما أخرجه ابن خزيمة (١٥٥١)، وابن حبان (٢١٥٧) - ((الإِحسان)) - بلفظ: ((الصف الأول)).
(٢) ((سنن النسائي)) (٩٠/٢). كما أخرجها ابن حبان (٢١٦١) - ((الإِحسان)) - بلفظ: ((المقدّمة)). وأخرجها أبو داود (٦٦٤)، وابن خزيمة (١٥٥٦) (١٥٥٧) بلفظ: ((الصفوف الأُول)).
(٣) (٤٦٢/٤، ٤٦٣) (٣٧٨٣)، وتتمة الحديث عنده: ((وذَرّتْ عليه الملائكة من البر)). وقال عقب إخراجه: ((لم يرو غانم بن الأحوص عن أبي صالح غير هذا الحديث، تفرد به ابن أبي أويس)). اهـ.