642

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Daabacaha

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الهند

فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُمْ: «قَدْ أَصَبْتُمْ»، أَوْ: «قَدْ أَحْسَنْتُمْ». [خ ١٨٢، ٢٠٣، ٢٦٣، ٥٧٩٨، م ٢٧٤، ن ١٠٨، جه ٥٤٥، ت ٩٧ بألفاظ مختلفة مطوّلًا ومختصرًا]
===
الأول: أن الفزع الذي حصل لهم وإكثارهم التسبيح يكون في وقت مجيئه ﷺ وعند دخوله في الصلاة، والدليل عليه ما قال الزرقاني في "شرح الموطأ" (١): وعند ابن سعد: "فانتهينا إلى عبد الرحمن وقد ركع ركعة، فسبَّح الناس له حين رأوا رسول الله ﷺ حتى كادوا يفتنون، فجعل عبد الرحمن يريد أن ينكص، فأشار إليه ﷺ أن اثبت"، فهذا السياق يدل على أن ما صدر منهم من فزعهم وتسبيحهم كان حين كانوا في حرمة الصلاة، فعلى هذا كان تسبيحهم لأجل أن يتنبه إمامهم وينكص على عقبيه.
والاحتمال الثاني الذي يدل عليه ظاهر سياق رواية أبي داود: أن فزع المسلمين وإكثارهم التسبيح صدر منهم حين فرغوا من الصلاة، فكان إكثارهم التسبيح لأجل فزعهم على تقصيرهم بتفويتهم ركعة النبي ﷺ وسبقهم إياه بالصلاة، ويمكن أن يكون الفزع والتسبيح في كلتا الحالتين.
(فلما سلَّم رسول الله ﷺ) وفرغ من أداء الركعة التي سبق بها ورآهم فزعوا لسبقهم رسول الله ﷺ (قال لهم) تسكينًا لقلوبهم: (قد أصبتم) أي بلغتم الصواب (أو قد أحسنتم) و"أو" هذا للشك من الراوي بأنه قال هذا اللفظ أو هذا.
قال النووي (٢): في هذا الحديث فوائد، منها جواز اقتداء الفاضل بالمفضول، وجواز صلاة النبي ﷺ خلف بعض أمته، وأن الأفضل تقديم الصلاة في أول الوقت، وأن الإِمام إذا تأخر عن أول الوقت استحب

(١) "شرح الزرقاني" (١/ ٧٧).
(٢) "شرح صحيح مسلم" للنووي (٣/ ١٧٢).

1 / 643