625

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Daabacaha

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الهند

عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَأَصَابَهُمُ الْبَرْدُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ.
===
(عن ثوبان) مولى رسول الله ﷺ (قال: بعث رسول الله ﷺ سرية) والسرية بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية هي التي تخرج بالليل، والسارية التي تخرج بالنهار، وقيل: سميت بذلك لأنها تخفي ذهابها، وهذا يقتضي أنها أخذت من السر، ولا يصح لاختلاف المادة، وهي قطعة من الجيش تخرج منه، وهي من مئة إلى خمس مئة، فما زاد على خمس مئة يقال له: منسر بالنون والمهملة، فإن زاد على الثمان مئة سمي جيشًا، وما بينهما تسمى هبطة، فإن زاد على أربعة آلاف يسمى جحفلًا، فإن زاد فجيش جراء، والخميس الجيش العظيم، وما افترق من السرية يسمى بعثًا، فالعشرة فما بعدها تسمى حفيرة، والأربعون عصبة، وإلى ثلاث مدّة مقنب بقاف ونون ثم موحدة، فإن زاد سمي جمرة، والكتيبة ما اجتمع ولم ينتشر، قاله الحافظ في "الفتح" (١).
قال في "المجمع": سموا به لأنهم يكونون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السري النفيس.
(فأصابهم البرد، فلما قدموا على رسول الله ﷺ)، أي: وَشَكوْا إليه ماأصابهم من البرد، كما في رواية أحمد (أمرهم) أي رخص لهم (أن يمسحوا على العصائب) أي العمائم (٢)، لأن العمامة ثوب يعصب به
===
(١) "فتح الباري" (٨/ ٥٦).
(٢) كذا فسره أبو عبيد اللغوي، سمي به، لأن الرأس يعصب به "الغاية"، وكذا في "التقرير" لتبويب المصنف وبسطه، وقال: جعل تعالى في النائب أيضًا بركة، ثم بسطه أشد البسط. (ش).

1 / 626