616

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Daabacaha

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الهند

لَنَا غَنَمٌ مِائَةٌ لاَ نُرِيدُ أَنْ تَزِيدَ، فَإِذَا وَلَّدَ الرَّاعِى بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِى امْرَأَةً وَإِنَّ فِى لِسَانِهَا شَيْئًا - يَعْنِى الْبَذَاءَ - قَالَ: «فَطَلِّقْهَا إِذًا»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَهَا صُحْبَةً وَلِى مِنْهَا وَلَدٌ، قَالَ: "فَمُرْهَا" - يَقُولُ: عِظْهَا - "فَإِنْ يَكُ فِيهَا خَيْرٌ فَسَتَفْعَلُ
===
وهذا من مكارم أخلاقه ﷺ، ولعل الغرض من هذا النفي دفع الخجل الذي يحصل له من أن يظن أن الذبح كان لأجله، بل وجه الذبح أن (لنا غنم مائة لا نريد أن تزيد) أي على المائة، وهذا من باب الاكتفاء على ما يحتاج إليه، والإجمال في طلب الدنيا (فإذا وَلَّد الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة) لئلا تزيد على العدد المائة الذي نريد.
(قال: قلت: يا رسول الله، إن لي امرأة وإن في لسانها شيئًا - يعني: البذاء -) وهذا تفسير للفظ الشيء، والبذاء الفحش في القول (قال) أي رسول الله ﷺ: (فطلقها إذًا) أي إذا كان (١) في لسانها بذاء فطلقها.
(قال: قلت: يا رسول الله) ﷺ (إن لها صحبة) أي قديمة، وحق الصحبة يأبى عن مفارقتها (ولي منها ولد) أي والمانع الثاني من الطلاق أن لي منها ولدًا، فإذا طلقتها يضيع الولد ولا يبقى من يكفله.
(قال: فمُرها، يقول: عظها) (٢) وهذا تفسير من بعض الرواة، معناه: مرها بكف لسانها وعظها أن لا تبذو (فإن يك فيها خير فستفعل) هكذا في "مسند الإِمام"، وقال الشارح: في رواية الشافعي وابن حبان في "صحيحه": "فستقبل".

(١) وفي "التقرير": أمر به لما رأى في الصحبة من المضرة الدينية، ثم لما علم في المفارقة أشد المضرة كما بسطه في "التقرير" أمره أن يعظها. (ش).
(٢) قال ابن رسلان: يعني عظها بكتاب الله ورسوله من حسن الصحبة وحسن المعاشرة. (ش).

1 / 617