603

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Daabacaha

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الهند

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال العيني (١): ظاهره كان ﵊ يغسل رجليه، وهما في نعلين، لأن قوله: "فيها"، أي في النعال، ظرف لقوله: "يتوضأ"، فإن قلت: قوله: "يد فوق القدم ويد تحت النعل" يأبى عنه، قلت: كون اليد فوق القدم في وقت لا يأبى أن يفضيها تحت القدم في النعل بعد أن كان فوق القدم، فالمسح في قوله: "ثم مسحها" بمعنى الغسل، كما تدل عليه الرواية التي أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢) في "باب غسل الوجه باليدين من غرفة واحدة" بسنده عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس، وكما تدل عليه الرواية المذكورة التي أخرجها البيهقي.
والرواية الثانية التي أخرجها البيهقي (٣) في "باب غسل الوجه" عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس، وفيها: "ثم أخذ غرفة من ماء، ثم رشَّ على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله اليسرى".
وهكذا أخرج الإِمام أحمد في "مسنده" (٤)، وأيضًا تدل عليه رواية النسائي (٥)، فإنه أخرج بسنده عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس، وفيها: "ثم غرف غرفة فغسل رجله اليمنى، ثم غرف غرفة فغسل رجله اليسرى"، فاليد التي فوق القدم هي الغاسل لها بإيصال الماء عليها كلها ودلكها، وإلا فالغرفة الواحدة لا يمكن أن تستوعب

(١) "عمدة القاري" (٢/ ٤٦٥).
(٢) "صحيح البخاري" (ح ١٤٠).
(٣) "السنن الكبرى" (١/ ٥٣).
(٤) (١/ ٢٦٨).
(٥) "سنن النسائي" رقم الحديث (١٠٢).

1 / 604