571

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Daabacaha

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الهند

وَوَضَّأَ يَدَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْنِ: يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ، وَبِأُذُنَيْهِ كِلْتَيْهِمَا: ظُهُورِهِمَا وَبُطُونِهِمَا، وَوَضَّأَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا. [ت ٣٣، جه ٤٤٠، دي ٦٩٠، حم ٦/ ٣٥٨، ق ١/ ٦٤]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ مُسَدَّدٍ.
===
(ووضأ يديه ثلاثًا ثلاثًا، ومسح برأسه مرتين: يبدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدَّمه)، وهذا بيان لقوله: مرتين، فلا يدل على أن المسح كان مرتين، بل يدل على أن استيعاب الرأس بالمسح كان مرة واحدة، ولكن حصل ذلك الاستيعاب بالمسح مرتين بالابتداء بمؤخر الرأس ثم بمقدمه، وقد ورد عن الربيع في المسح أنه فعل مرة واحدة، كما يأتي عن قريب.
وأما قوله: "يبدء بمؤخر رأسه ثم بمقدمه"، بظاهره يخالف ما رواه كثير من كبار (١) الصحابة بأنه بدأ بمقدمه ثم بمؤخره، فيمكن أن هذا الذي فعله ﷺ فعله لبيان الجواز، ويمكن أن يوجه هذا السياق بأن يقال: معنى قوله: "يبدأ بمؤخر رأسه" أي يبدء بإمرار اليدين إلى مؤخر رأسه، ثم بهما إلى مقدمه، وهذا أولى من أن ينسب التحريف إلى الراوي.
(وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما، ووضأ رجليه (٢) ثلاثًا ثلاثًا، قال أبو داود: وهذا معنى حديث مسدد)، يعني لم أحفظ ألفاظ حديث مسدد فأوردته بالمعنى، وأخرج البيهقي هذا الحديث حديث ابن المفضل، ولكن فيه زيادات كثيرة على ما في حديث أبي داود من السياق.

(١) فقيل: شاذ للمخالفة، كذا في حاشية أبي داود، وإليه أشار الترمذي إذ قال: حديث عبد الله أصح من هذا. "ابن رسلان". (ش).
(٢) وليس ذكر الرجلين في رواية الترمذي. "ابن رسلان". (ش).

1 / 572