557

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Daabacaha

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الهند

وَقَالَ: وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدَيْهِ (١)،
===
أي وضوء رسول الله ﷺ. (وقال: ومسح رأسه بماء غير فضل (٢) يديه) قال النووي (٣): معناه أنه مسح الرأس بماء جديد لا ببقية من ماء يديه، ولا يستدل بهذا على أن الماء المستعمل لا تصح الطهارة به، لأن هذا إخبار عن الإتيان بماء جديد للرأس، ولا يلزم من ذلك اشتراطه، انتهى.
قلت: قال الحلبي في "شرح المنية" (٤): ولو توضأ ومسح ببلة بقيت على كفيه بعد الغسل يجوز مسحه، لأن البلة الباقية بعد الغسل غير مستعملة، إذ المستعملة فيه ما سال على العضو، وانفصل عنه، ولو مسح رأسه ثم مسح خفيه ببلة بقيت بعد المسح لا يجوز مسحه على الخف، لأن البلة الباقية بعد المسح مستعملة، لأن المستعمل فيه ما أصاب الممسوح وقد أصابه، انتهى.
قال الترمذي في "سننه" (٥): وروى ابن لهيعة هذا الحديث عن حبان بن واسع عن أبيه عن عبد الله زيد: "أن النبي ﷺ توضأ وأنه مسح رأسه بما غَبَرَ فضلُ يديه"، ورواية عمرو بن الحارث عن حبان أصح، لأنه قد روي من غير وجه هذا الحديث عن عبد الله بن زيد وغيره أن النبي ﷺ أخذ لرأسه ماءً جديدًا، انتهى.

(١) وفي نسخة: "عن ماء غير فضل يده".
(٢) تفرد به أهل مصر كما في "نيل الأماني". (ش).
(٣) قال ابن قدامة (١/ ١٨١): ويمسح بغير فضل يديه، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، وجوز الحسن وغيره المسح بالبقية، وكذا قال ابن رسلان، وذكر مع الحسن عروة والأوزاعي. (ش).
(٤) (ص ١١٠).
(٥) (١/ ٥١).

1 / 558