514

Badhl Majhud

بذل المجهود في حل سنن أبي داود

Daabacaha

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

الهند

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي دون الثلاث مرة واحدة أو مرتين كفاه ويجزئه، وحديث أبي سلمة بن عبد الرحمن هذا يدل على أن التثليث (١) في مسح الرأس سنَّة، وبه قال الشافعي - رحمه الله تعالى -، وأما عندنا فالسنة أن يمسح رأسه مرة واحدة مستوعبًا، والتثليث مكروه، وروى الحسن عن أبي حنيفة ﵀ أنه يمسح ثلاث مرات بماء واحد.
واحتج الشافعي بهذا وبما روي أن عليًّا ﵁ حكى وضوء رسول الله ﷺ فغسل ثلاثًا ومسح بالرأس ثلاثًا، ولأن هذا ركن أصلي في الوضوء، فيسن فيه التثليث قياسًا على الركن الآخر، وهو الغسل.
والجواب عنه أن المشهور عن عثمان وعلي ﵄ في الوضوء أنهما مسحا مرة واحدة، قال أبو داود في "سننه": إن أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على مسح الرأس أنه مرة، وكذا روى عبد خير عن علي ﵁ أنه توضأ في رحبة الكوفة، ومسح رأسه مرة واحدة.
وأما رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن هذا مع كونه مخالفًا للثقات
شاذٌّ غير ثابت، لأن فيها عبد الرحمن بن وردان، وقال فيه الدارقطني: ليس بالقوي، كذلك جميع الروايات التي ذكر فيها تثليث المسح لا تخلو عن مقال، حتى قال الشوكاني في "النيل" (٢): والإنصاف أن أحاديث الثلاث لم تبلغ إلى درجة الاعتبار حتى يلزم التمسك بها لما فيها

(١) قال ابن سيرين: يمسح مرتين، مرة للفرض ومرة للسنَّة، كذا في "العارضة" (١/ ٥٢)، ورجح ابن رسلان توحيد المسح خلاف المشهور عندهم. (ش).
(٢) "نيل الأوطار" (١/ ١٩٨).

1 / 515