734

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْفَائِدَة الرَّابِعَة أَن التكثير مِنْهَا والتقليل يخْتَلف أَيْضا بِحَسب مَقَاصِد الدول فِي ذَلِك فالعبيديون لما خرج مِنْهُم الْعَزِيز نزار إِلَى فتح الشَّام كَانَ لَهُ خَمْسمِائَة من النبود والموحدون وَبَنُو ايدهم الله تَعَالَى اقتصروا على سَبْعَة فِي الْعدَد تبركا بالسبعة قَالَه ابْن خلدون وزناته يبلغون إِلَى الْعشْرَة وَالْعِشْرين
قَالَ وَقد بلغت أَيَّام السُّلْطَان أبي الْحسن فِيمَا ادركناه مائَة من البنود ملونة بالحرير ومنسوجة بِالذَّهَب مَا بَين كَبِير وصغير وَمِائَة من الطبول ويأذنون للولاة والقواد فِي اتِّخَاذ راية وَاحِدَة صَغِيرَة من الْكَتَّان بَيْضَاء وطبل صَغِير أَيَّام الْحَرْب لَا يتجاوزون ذَلِك وَالتّرْك يتخذون فِيمَا ذكر ابْن خلدون على عَهده راية وَاحِدَة عَظِيمَة وَفِي رَأسهَا خصْلَة كَبِيرَة من الشّعْر وَهِي شعار السُّلْطَان عِنْدهم ثمَّ تَتَعَدَّد الرَّايَات ويبالغون فِي الاستكثار من الطبول والجلالقة من الافرنجة من الأندلس يتخذون فِيمَا ذكر أَيْضا على عَهده الوية قَليلَة ذَاهِبَة فِي الجو صعدا وَمَعَهَا قرع الأوتار وَنفخ الغيطات يذهبون فِيهَا مَذْهَب الْغناء فِي مَوَاطِن حروبهم

2 / 227