731

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

حِكْمَة طبيعية قَالَ وسره أَن العصبية الْعَامَّة للقبيل هِيَ مثل المزاح للمتكون وَهُوَ إِنَّمَا يكون عَن العناصر وَقد تبين فِي مَوْضِعه إِنَّهَا إِذا اجْتمعت اجْتمعت متكافئة لَا يَقع مِنْهَا مزاج أصلا إِلَّا بعد أَن يغلب فِيهَا وَاحِد اجْتمعت على الآخر وَحِينَئِذٍ يَقع الامتزاج
قَالَ وَكَذَلِكَ تِلْكَ العصبيات لَا بُد من غَلَبَة وَاحِدَة مِنْهَا حَتَّى تجمعها وتضمها وتصيرها عصبية وَاحِدَة كبرى وَلَا يُوجد ذَلِك إِلَّا لِذَوي رياسة فيهم ثمَّ لَا بُد من تعْيين وَاحِد مِنْهُم لرياسة الْجَمِيع لغَلَبَة منتبه وغرسه
تركيب قَالَ وَإِذا تعين لَهُ ذَلِك فَمن الطبيعة الحيوانية خلق الْكبر والانفة فترجح حِينَئِذٍ عَن الْمُشَاركَة فِي استتباعهم وَيَجِيء خلق التأله الَّذِي فِي طباع الْبشر على مَا تَقْتَضِيه السياسة من انْفِرَاد الْحَاكِم لفساد النظام بالتعدد لَو كَانَ فيهمَا الهة إِلَّا الله لفسدتا ليجدع انوف العصبية ويصدهم عَن الْمُشَاركَة لَهُم فِي التحكم وَيخْتَص بِهِ مَا اسْتَطَاعَ حَتَّى لَا يتْرك لاحدهم ناهزا فِي الْأَمر وَلَا حملا فيفرد لَا محَالة بالمجد كُله
قَالَ وَقد يتم ذَلِك للْأولِ من مُلُوك الدولة وَقد لَا يتم إِلَّا للثَّانِي أَو الثَّالِث على قدر ممانعة العصبيات وقوتها إِلَّا انه أَمر لَا بُد لَهُ مِنْهُ فِي الدول سنة الله فِي عباده
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة الترف وَذَلِكَ أَن الْأمة إِذا تغلبت على مَا يبد ذَوي الْملك قبلهَا كثر رياشها وعوائد نعمها وتجاوزوا ضروريات الْعَيْش وخشونته

2 / 224