728

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

قَالَ ابْن خلدون وَألا بقيت وَهِي تلاشى إِلَى أَن تضمحل كالذبال فِي السراج إِذا فنى زينته طفئ وَالله مَالك الْأُمُور ومدبر الاطوان لَا اله إِلَّا هُوَ
قلت فِي الافلاطونيات علل الدولة كَثِيرَة وأبعدها علل العوز وَهِي تشبه نَفاذ الرُّطُوبَة من الْعُضْو فَإِنَّهَا اصعب برءا من زِيَادَة الرُّطُوبَة فِيهِ
النّظر الثَّالِث فِي التَّعْرِيف بَان مُقْتَضى الانذار بِمَنْع دوَام الْملك لاستحكام هرمه لَا يتَخَلَّف وَعبر عَنهُ ابْن خلدون بَان الْهَرم إِذا نزل بالدولة لَا يرْتَفع
قَالَ لانه لكا كَانَ طبيعي الْحُدُوث للدولة ضَرُورَة أَن اسبابه وَهِي الْعَوَائِق المنذرة بِهِ على مَا تقرر كَذَلِك فارتفاعه اذن لَا يُمكن كَمَا فِي حُدُوثه للمزاح الحيواني لَان مَا هُوَ طبيعي لَا يسْتَبْدل
تَنْبِيهَانِ أَحدهَا قَالَ وَقد يتَنَبَّه كثير من أهل الدولة مِمَّن لَهُ يقظة فِي السياسة فَيرى مَا نزل بِهِ من اسباب الْهَرم ويحبسه مُمكن الاتفاع فَيَأْخُذ فِي تلافي الدولة واصلاح مزاجها ظنا مِنْهُ أَن التَّقْدِير لحقها من الْغَفْلَة عَن التلافي وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَنَّهَا امور طبيعية والعوائد هِيَ الْمَانِعَة من ذَلِك لانها أَيْضا طبيعية فان من اِدَّرَكَ اباه وكبراء أهل بَيته يلبسُونَ الْحَرِير ويتحلون بِالذَّهَب فِي السِّلَاح والمراكب ويتحتجبون عَن النَّاس فِي الْمجَالِس والصلوات لَا يُمكنهُ الْمُخَالفَة فِي ذَلِك إِلَى الخشونة فِي اللبَاس والزي والاختلاط بِالنَّاسِ وَلَو فعل ذَلِك لرمي بالجنون والوسواس فِي الْخُرُوج من

2 / 221