723

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

قَالَ وَكَذَا شَأْن كل دولة لَا بُد وان يعرض فِيهَا عوارض الْهَرم بالترف والدعة وتقلص ظلّ الغلب فينقسم اعياصها أَو من يغلب من رجال دولتها الْأَمر ويتعدد فِيهَا الدول وَالله وَارِث الأَرْض وَمن عَلَيْهَا
النّظر الثَّانِي
فِي التَّعْرِيف بكيفية طروق الْخلَل إِلَى الدول
لما كَانَ مبْنى الْملك على اساس لَا بُد مِنْهُمَا أَحدهمَا العصبية وَهُوَ الْمعبر عَنهُ بالجند
وَالثَّانِي المَال الَّذِي هُوَ قوام الْجند وَمَا يحْتَاج اليه الْملك والخلل إِذا طرق الدولة طرقها فِي هذَيْن الاساسين
بَيَان طروق الْخلَل فِي العصبية وَذَلِكَ إِذا احاط بذوي التَّمْهِيد بهَا للدولة هادمان
أَحدهَا الترف المستحيل بِهِ خلق البسالة على مَا تقدم بَيَانه
الثَّانِي الْعَهْد الَّذِي يَأْخُذهُمْ بِهِ صَاحب الدولة إِذا جَاءَت طبيعة الْملك ثمَّ يصير اخذا إِلَى النّيل لما يحصل من مرض قُلُوبهم عِنْد رسوخ الْملك لصَاحبه فتأخذهم بِهِ غَيره مِنْهُ على ملكه خُصُوصا ذَوي قرباه المقاسمين لَهُ فِي اسْم الْملك فتفسد عصبيته مِنْهُم وَهِي العصبية الْكُبْرَى الَّتِي بهَا جمع العصائب واستتباعها ويستبدل مِنْهَا بِالْمَوَالِي والمصطنعين وَلَا تكون عصبيتهم مثل ذَلِك فِي شدَّة الشكيمة لفقدان الرَّحِم مِنْهَا فينفرد عَن الْعَشِيرَة

2 / 216