712

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الاجيال الْحَادِثَة على ذَلِك وينقلب خلق التوحش وينسون عوائد البداوة الَّتِي بهَا كَانَ الْملك من الْبَأْس والنجدة واذ ذَاك فَلَا فرق بَينهم وَبَين سوقة الْحَضَر إِلَّا فِي الشارة فتضعف حمايتهم وَيعود وبال ذَلِك على الدولة ثمَّ لَا يزالون يتلونون بعوائد السّكُون والدعة ورقة الْحَاشِيَة فِي جَمِيع الْأَحْوَال وهم فِي ذَلِك يبعدون عَن خشونة البداوة وينسلخون عَنْهَا شَيْئا فَشَيْئًا وينسون خلق البسالة الَّتِي كَانَت بهَا الحماية حَتَّى يعودوا عيالا على حامية أُخْرَى أَن كَانَت لَهُم
اعْتِبَار
قَالَ ابْن خلدون فَاعْتبر ذَلِك فِي الدول الَّتِي اخبارها فِي الصُّحُف لديك تَجِد مَا قلته من ذَلِك صَحِيحا من غير ربية
قلت فِي الافلاطونيات الافراطات فِي الدول مبادئ الْفساد فَإِذا انصاف اليها ايثار الرَّاحَة والاستهانة بمشورة ذَوي التجارب والاتكال على البخت لم تلبث
انجبار قَالَ وَرُبمَا يحدث فِي الدولة إِذا طرقها هَذَا الْهَرم بالترف والراحة أَن يتَخَيَّر صَاحبهَا انصارا وشيعا من غير جلدتهم مِمَّن تعود الخشونة وَالصَّبْر على الحروب ومعاناة الشدائد وَيكون ذَلِك دَوَاء للدولة من الْهَرم الَّذِي يتَوَقَّع طروفه حَتَّى يَأْذَن الله فِيهَا بأَمْره
تعْيين وَاقع قَالَ كَمَا وَقع فِي التّرْك بالمشرق فَصَارَ غَالب جندهم الموَالِي المتخيرون من الممالك المجلوبين إِلَى مُلُوكهمْ فهم أجرأ على

2 / 205