705

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

والرياسة فِي الْقُرُون الخالية والامم البائدة ثمَّ اعْتصمَ فِي احوالك كلهَا بِأَمْر الله ﷾ وَالْوُقُوف عِنْد محبته وَالْعَمَل بِشَرِيعَتِهِ وسنته واقامة دينة وَكتابه واجتنب مَا فَارق ذَلِك وَخَالفهُ ودعا إِلَى سخط الله ﷿
واعرف مَا يجمع عمالك من الْأَمْوَال وَمَا يُنْفقُونَ مِنْهَا وَلَا تجمع حَرَامًا وَلَا تنْفق اسرافا واكثر مجالسة الْعلمَاء ومشاورتهم ومخالطبتهم وَليكن هَوَاك اتِّبَاع السّنَن واقامتها وايثار مَكَارِم الاخلاق ومعاليها وَليكن اكرم دخلائك عَلَيْك وخاصتك اليك من إِذا رأى عَيْبا فِيك فَلَا تَمنعهُ هيبتك من انهاء ذَلِك اليك فِي ستر واعلامك بِمَا فِيهِ من النَّقْص فان أُولَئِكَ انصح اوليائك ومظاهريك
وَانْظُر عمالك الَّذين بحضرتك وكتابك فوقت لكل رجل مِنْهُم فِي كل يَوْم وقتا يدْخل عَلَيْك فِيهِ بكتبه ومؤامراته وَمَا عِنْده من حوائج عمالك وامور كورك ورعيتك ثمَّ فرغ لما يُورِدهُ عَلَيْك من ذَلِك سَمعك وبصرك وفهمك وعقلك وَكرر النّظر فِيهِ والتدبر لَهُ فَمَا كَانَ مُوَافقا للحق والحزم فامضه واستخر الله ﷿ فِيهِ وَمَا كَانَ مُخَالفا لذَلِك فاصرفه إِلَى التثبت فِيهِ وَالْمَسْأَلَة عَنهُ
وَلَا تمنن على رعيتك وَلَا على غَيرهم بِمَعْرُوف تؤتيه لَهُم وَلَا تقبل من أحد إِلَّا الْوَفَاء والاستقامة والعون فِي امور الْمُسلمين وَلَا تضعن الْمَعْرُوف إِلَّا على ذَلِك

2 / 196