695

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

نفعا وَلَا احسن امنا وَلَا اجْمَعْ فضلا مِنْهُ وَالْقَصْد دَاعِيَة إِلَى الرشد والرشد دَلِيل على التَّوْفِيق قَائِد إِلَى السَّعَادَة وقوام الدّين وَالسّنَن الهادية بالاقتصاد فاثره فِي دنياك كلهَا وَلَا تقصر فِي طلب الاخرة والأعمال الصَّالِحَة وَالسّنَن الْمَعْرُوفَة ومعالم الرشد ولاغاية للاستكثار من الْبر وَالسَّعْي لَهُ إِذا كَانَ يطْلب بِهِ وَجه الله تَعَالَى ومرضاته ومرافقة اولياء الله فِي دَار كرامته
وَاعْلَم أَن الْقَصْد فِي شَأْن الدُّنْيَا يُورث الْعِزّ ويحصن من الذُّنُوب وانك لن تحوط نَفسك ومرتبتك وَلَا تصلح امورك بِأَفْضَل مِنْهُ فأته واهتد بِهِ تتمّ امورك وتزيد مقدرتك وَتصْلح خاصتك وعامتك واحسن ظَنك بِاللَّه ﷿ تستقم لَك رعيتك وَالْتمس الْوَسِيلَة اليه فالأمور كلهَا تستديم بِهِ النِّعْمَة عَلَيْك وَلَا تتهمن أحدا من النَّاس فِيمَا وليته من عَمَلك قبل أَن تكشف امْرَهْ فام ايقاع التهم بِالْبَرَاءَةِ والظنون السَّيئَة بهم مأثم فَاجْعَلْ من شَأْنك حسن الظَّن فِي بِأَصْحَابِك واطرد عَنْك سوء الظَّن بهم وارفضه فيهم بِعَيْنِك ذَلِك على اصطناعهم ورياضتهم وَلَا يجدن عَدو الله الشَّيْطَان فِي امرك مغمزا فانه إِنَّمَا يَكْتَفِي بِالْقَلِيلِ من وهنك فَيدْخل عَلَيْك من الْغم بِسوء الظَّن بهم مَا ينغمص لذاذة عيشك
وَاعْلَم انك تَجِد بِحسن الظَّن قُوَّة وراحة

2 / 186