693

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

وَلَا سوقه قَالَ وَنَصّ الْكتاب مَنْقُولًا من كتاب السّير بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم إِمَّا بعد فَعَلَيْك بتقوى الله وَحده لَا شريك لَهُ وخشيته ومراقبته ﷿ ومزايلة سخطه وَحفظ رَعيته بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار والزم مَا البسك الله من الْعَافِيَة بِالذكر لمعادك وَمَا أَنْت صائر اليه وَمَوْقُوف عَلَيْهِ ومسؤول عَنهُ وَالْعَمَل فِي ذَلِك كُله بِمَا يَعْصِمك الله ﷿ وينجيك يَوْم الْقِيَامَة من عِقَابه واليم عَذَابه فان الله سُبْحَانَهُ قد احسن اليك وَأوجب عَلَيْك الرأفة بِمن استرعاك أَمرهم من عباده والزمك الْعدْل فيهم والقيلم بِحقِّهِ وحدوده عَلَيْهِم والذب عَنْهُم وَالدَّفْع عَن حريهم وبيضتهم والحقن لدمائهم والامن لسلبهم وادخار الرَّاحَة عَلَيْهِم ومواخذك بِمَا فرض عَلَيْك وموفقك عَلَيْهِ عَنهُ ومسائلك ومثيبك عَلَيْهِ بِمَا قدمت واخرت ففرغ لذَلِك فهمك وعقلك وبصرك وَلَا يشغلك عَنهُ شاغل وانه رَأس امرك وملاك شَأْنك وَأول مَا يوفقك الله ﷿ بِهِ لرشدك
وَليكن أول مَا تلْزم بِهِ نَفسك وتنسب اليه فعلك الْمُوَاظبَة على مَا افترضه الله ﷿ عَلَيْك من الصَّلَوَات الْخمس وَالْجَمَاعَة عَلَيْهَا بِالنَّاسِ قبلك وتوقعها على سنتها فِي اسباغ الْوضُوء لَهَا وافتتاح ذكر الله ﷿ فِيهَا وترتل فِي قراءتك وَتمكن فِي ركوعك وسجودك وتشهدك ولتصدق فِيهَا لِرَبِّك نيتك وحض عَلَيْهَا جمَاعَة من

2 / 184