685

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْحِكَايَة الثَّانِيَة ذكر أَن اسحقاق بن إِبْرَاهِيم بن مُصعب وَالِي بَغْدَاد رَأْي فِي مَنَامه كَأَن النَّبِي ص ﷺ يَقُول اطلق الْقَاتِل فارتاع لذَلِك روعا عَظِيما وَنظر فِي الْكتب الْوَارِدَة لاصحاب السجون فَلم يجد فِيهَا ذكر قَاتل فَأمر باحضار السندي وَعَيَّاش فَسَأَلَهُمَا هَل رفع اليهما أحد ادعِي عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ فَقل لَهُ عَيَّاش نعم وَقد كتبنَا بِخَبَرِهِ فاعاد النّظر فَوجدَ الْكتاب فِي اضعاف الْقَرَاطِيس وَإِذا الرجل قد شهد عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ فاقر بِهِ فَأمر اسحاق باحضاره فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ وَرَأى مَا بِهِ من جرتياع قَالَ لَهُ أَن صدقتني اطلقتك فابتدأ يحدثه بِخَبَرِهِ وَذكر انه كَانَ هُوَ وعدة من أَصْحَابه يرتكبون كل عَظِيمَة ويستحلون كل محرم وَأَنه كَانَ اجْتِمَاعهم فِي منزل بِمَدِينَة أبي جَعْفَر الْمَنْصُور يعتكفون فِيهِ على كل بلية فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الايام جَاءَتْهُم عَجُوز كَانَت تخْتَلف اليهم للْفَسَاد وَمَعَهَا جَارِيَة بارعة الْجمال فَلَمَّا توسطت الْجَارِيَة الدَّار صرخت صرخة فبادرت اليها من بَين اصحابي فأدخلتها بَيْتا وسكنت من روعتها وسألتها عَن قضيتها فَقَالَت لَهُ الله الله فِي فان هَذِه الْعَجُوز خدعتني

2 / 176