678

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

وَقد احسن بِي إِذا اخرجني من السجْن وَكتب على بَابه فِيمَا يُقَال هَذِه منَازِل الْبلوى وقبور الاحياء وتجربة الاصدقاء وشماته الاعداء ونسأل الله تَعَالَى الْعَافِيَة
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة نقل ابْن فَرِحُونَ عَن ابْن قيم الجوزيه أَن الْحَبْس الشَّرْعِيّ لَيْسَ هُوَ السجْن فِي مَكَانَهُ ضيق وانما هُوَ تضييق الشَّخْص وَمنعه من التَّصَرُّف نَفسه سَوَاء كَانَ فِي بَيت أَو مَسْجِد أَو مُلَازمَة الْغَرِيم لَهُ وَلِهَذَا سَمَّاهُ النَّبِي ص ﷺ اسيرا فَفِي سنَن أبي دَاوُود عَن الهرماس بن حبيب عَن جده قَالَ اتيت النَّبِي ص ﷺ بغريم لي فَقَالَ لي الزمه ثمَّ قَالَ لي يَا اخا بني تَمِيم مَا تُرِيدُ أَن تفعل بأسيرك قَالَ وَهَذَا كَانَ السجْن فِي زَمَانه ص ﷺ وزمان أبي بكر ﵁ فَلَمَّا انتشرت الرّعية فِي زمن عمر ﵁ اتِّبَاع بِمَكَّة دَارا وَجعلهَا سجنا وَفِيه دَلِيل على جَوَاز اتِّخَاذه انْتهى مُلَخصا
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة أَن وجود الْمُقْتَضِي لَا تخاذه لما انتهض بعد السّلف لتنوع ذَلِك الاتخاذ بِحَسب حَال المسجون فَلَا جرم لَا بُد من اعْتِبَار مَا اقْتَضَاهُ من ذَلِك وَمن ثمَّ قَالَ ابْن فَرِحُونَ لَا شكّ فِي قبُوله بعهده الْأَمَام إِلَى من قَلّدهُ ولَايَة أَن يكون لَهُم سجن ثَقِيف للدعار وَمن تخَاف غائلته وسجن اخر غير ذَلِك للمستورين المحبوسين فِي الدُّيُون والاداب واشباهها وسجن للنِّسَاء مُفْرد بواباته موثوق بِهن وَلَو جعل للمستورات المحبوسات فِي الدُّيُون والاداب سجن على حِدة عَن

2 / 169