675

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

أوطارهم على قدر أخطارهم وَلَعَلَّ الْغُلَام ابْن أحدهم أَو قرَابَة بَعضهم
الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة قَالَ النَّوَوِيّ تسْتَحب الشَّفَاعَة إِلَى وُلَاة الْأَمر وَغَيرهم من أَصْحَاب الْحُقُوق مَا لم يكن فِي حد وَأمر لَا يجوز تَركه قَالَ ودلائله ظَاهِرَة فِي الْكتاب وَالسّنة وأقوال عُلَمَاء الْأمة لقَوْله تَعَالَى من يشفع شَفَاعَة حَسَنَة يكن لَهُ نصيب مِنْهَا وَمن يشفع شَفَاعَة سَيِّئَة يكن لَهُ كفل مِنْهَا وَكَانَ الله على كل شَيْء مقيتا
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا أَتَاهُ طَالب حَاجَة أقبل على جُلَسَائِهِ فَقَالَ اشفعوا تؤجروا وَيَقْضِي الله ﷿ على لِسَان مَا شَاءَ انْتهى مُلَخصا
قلت وَقد سبق مَا يدل على وَعِيد الشَّفَاعَة سعيا وقبولا فِي الْحُدُود
الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة الحكايات فِي قبُول الشَّفَاعَة المستحبة مُتعَدِّدَة وَيَكْفِي مِنْهَا اثْنَتَانِ
الْحِكَايَة الأولى روى أَن قتيلة بنت النَّضر بن الْحَارِث تعرضت للنَّبِي ﷺ وَهُوَ يطوف واستوقفته وحدثته حَتَّى انْكَشَفَ مَنْكِبه وَقد كَانَ قتل أَبَاهَا فَأَنْشَدته الأبيات الَّتِي تَقول فِي آخرهَا
(مَا كَانَ ضرك لَو مننت وَرُبمَا ... من الْفَتى وَهُوَ المغيظ المحنق)
(وَالنضْر أقرب من قتلت وَسِيلَة ... وأحقهم إِن كَانَ عتق يعْتق)
قَالَ النَّبِي ﷺ لَو كنت سَمِعت شعرهَا مَا قتلته

2 / 166