667

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْحَنَفِيَّة بقتل من لَا يَزُول فَسَاده إِلَّا بِالْقَتْلِ كاللوطي المكثر من ذَلِك انْتهى
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة يُلَاحظ فِيهِ وَإِن لم يتَقَدَّر كالحد اجْتِنَاب أَمريْن أَحدهمَا إِسْقَاطه بِالْجُمْلَةِ بِحَسب الْغَرَض والهوى قَالَ الْقَرَافِيّ وَهُوَ فسوق خلاف الْإِجْمَاع
الثَّانِي إفراط الزِّيَادَة فِيهِ على الْقدر الْكَافِي مِنْهُ قَالَ ابْن عبد السَّلَام يَنْبَغِي أَن يقْتَصر على الْقدر الَّذِي يظنّ انزجار الْجَانِي بِهِ وَلَا يزِيد عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث وَلِأَن يُخطئ الإِمَام فِي الْعَفو خير من أَن يُخطئ فِي الْعقُوبَة قَالَ وَإِن كَانَ هَذَا الْكَلَام جَاءَ فِي الْحُدُود فَهُوَ متناول لغَيْرهَا من الزواجر
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة إِذا أَتَى على النَّفس فَلَا اكتراث بذلك وَإِن زَاد على الْحَد فقد أَمر مَالك ﵀ بِضَرْب إِنْسَان وجد مَعَه صبي فَوق سطح مَسْجِد وَقد جرده وضمه إِلَى صَدره أَرْبَعمِائَة سَوط فانتفخ من ذَلِك وَمَات وَلم يستعظم ذَلِك مَالك وَقَالَ ابْن حبيب وَقَالَ لي مطرف وَلَقَد أَتَى هِشَام بن عبد الْملك وَهُوَ قَاضِي الْمَدِينَة بِرَجُل خَبِيث مَعْرُوف بِاتِّبَاع الصّبيان قد لصق بِغُلَام فِي ازدحام النَّاس حَتَّى أمنى فَبعث بِهِ هِشَام إِلَى مَالك وَقَالَ أَتَرَى أَن أَقتلهُ فَقَالَ مَالك أما الْقَتْل فَلَا وَلَكِن أرى أَن تعاقبه عُقُوبَة موجعة فَأمر بِهِ هِشَام فَضرب أَرْبَعمِائَة سَوط وألقاه فِي السجْن فَمَا لبث أَن مَاتَ فَذكر ذَلِك لمَالِك فَمَا استنكره
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة إِذا كَانَ التَّعْزِير مصروفا إِلَى اجْتِهَاد الْحَاكِم بِقدر الْقَائِل مثلا وَالْمقول لَهُ وَالْقَوْل فَقَالَ ابْن الْحَاجِب فيخفف ويتجافى

2 / 158