664

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

إِنِّي ضربت رجلا وَقد كنت معافى من هَذَا أَن أضْرب أحدا قَالَت عَائِشَة ﵂ كَذَلِك الإِمَام قَالَ فَمَا الْمخْرج قَالَت أَن تَأتي الرجل فتسأله أَن يجعلك فِي حل فاستحل مِنْهُ
دلَالَة قَالَ الطرطوشي وَدلّ ذَلِك على أَن الْأَمِير والمأمور فِي الْقصاص سَوَاء إِذا جنى أَحدهمَا على الآخر وان الْأَمِير إِذا ظلم الْمَأْمُور زَالَ تَأمره عَلَيْهِ وَكَانَ الْأَمِير فِي ذَلِك الْمَعْنى كبعض المؤمر عَلَيْهِم حَتَّى يتحاكموا إِلَى السُّلْطَان الْأَعْظَم
الْوَاجِب الرَّابِع
عُقُوبَة الْمُسْتَحق وتعزيزه
وَقبل تَلْخِيص الْكَلَام فَهُنَا مقدمتان التَّعْزِير قَالَ ابْن فَرِحُونَ وَهُوَ تاديب استصلاح وزجر على ذنُوب لم يشرع فِيهَا حد وَلَا كَفَّارَة
قلت تَأْدِيب الاستصلاح يعم الْمُكَلف وَغَيره كتأديب الصّبيان والبهائم والمجانين والزجر على الذُّنُوب الَّتِي لم يشرع فِيهَا حد وَلَا كَفَّارَة يخْتَص بالمكلف جَزَاء على الذُّنُوب الَّذِي لم يقدر فِيهِ حد وَمن ثمَّ قَالَ ابْن عَرَفَة وَمُوجب الْمعْصِيَة غير الْمُوجبَة حدا عُقُوبَة فاعلها إِن رفع للْإِمَام
الْمُقدمَة الثَّانِيَة فِيمَا يدل على مشروعيته وَيَكْفِي من ذَلِك الْإِجْمَاع قَالَ ابْن قيم الجوزية فِيمَا نقل عَنهُ ابْن فَرِحُونَ اتّفق الْعلمَاء فِي أَن التَّعْزِير مَشْرُوع فِي كل مَعْصِيّة لَيْسَ فِيهَا حد بِحَسب الْجِنَايَة فِي الْعظم والصغر وَحسب الْجَانِي فِي الشَّرّ وَعَدَمه

2 / 155