654

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

النَّوْع فَدَفعهَا غليه وَقَالَ لَهُ تطيب من هَذَا الطّيب فَإِنَّهُ يذهب همك
قَلما دخل الرجل من عِنْد الْمَنْصُور قَالَ الْمَنْصُور لأربعة من ثقاته ليقعد كل وَاحِد مِنْكُم على بَاب من أَبْوَاب الْمَدِينَة فَمن مر بِهِ أحد فشم مِنْهُ هَذَا الطّيب فليأتيني وَخرج الرجل بالطيب فَدفعهُ إِلَى امْرَأَته وَقَالَ لَهَا وهبه لي أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَمَّا شمته بعثت بِهِ إِلَى رجل كَانَت تحبه
وَقد كَانَت دفعت المَال إِلَيْهِ وَقَالَت لَهُ تطيب من هَذَا الطّيب فَإِن أَمِير الْمُؤمنِينَ وهبه لزوجي فتطيب مِنْهُ الرجل
مر مجتازا بِبَعْض أَبْوَاب الْمَدِينَة فشم الْمُوكل بِالْبَابِ رَائِحَة الطّيب مِنْهُ فَأَخذه فَأتى بِهِ الْمَنْصُور فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور من أَيْن اسْتَفَدْت هَذَا الطّيب فَإِن رَائِحَته غَرِيبَة معجبة فَقَالَ اشْتَرَيْته فَقَالَ أَخْبرنِي من أَيْن اشْتَرَيْته فتلجلج الرجل وَاخْتَلَطَ كَلَامه فدعى الْمَنْصُور صَاحب شرطته وَقَالَ لَهُ خُذ هَذَا الرجل إِلَيْك فَإِن أحضر كَذَا وَكَذَا من الدَّنَانِير فخله يذهب حَيْثُ يَشَاء وَإِن امْتنع فَاضْرِبْهُ ألف سَوط من غير مُؤَامَرَة
فَلَمَّا خرج من عِنْده دَعَا صَاحب شرطته وَقَالَ لَهُ هول عَلَيْهِ وجرده وَلَا تقدمن بِضَرْب حَتَّى ترى أَمْرِي فَخرج بِهِ صَاحب الشرطة فَلَمَّا جرده وسجنه أذعن ورد الدَّنَانِير ودعا الرجل
وَقَالَ أريتك إِن رددت عَلَيْك الدَّنَانِير بِأَعْيَانِهَا تحكمني فِي امْرَأَتك قَالَ نعم قَالَ فَهَذِهِ دنانيرك وَقد طلقت الْمَرْأَة عَلَيْك
وَأخْبرهُ بخبرها

2 / 145