648

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الْعَاشِر أَن لَهُ أَن يبْدَأ باستدعاء الشُّهُود ويسألهم عَمَّا عِنْدهم فِي الْقَضِيَّة بِخِلَاف الْقُضَاة لَا يسمعُونَ الْبَيِّنَة حَتَّى يُرِيد الْمُدَّعِي إحضارها وَلَا يسمعونها إِلَّا بعد مَسْأَلَة الْمُدَّعِي لسماعها
قَالَ ابْن فَرِحُونَ وَعِنْدنَا أَن للْقَاضِي أَن يفعل ذَلِك فِي مَوَاطِن
قَالَ فَتحصل من هَذَا أَن مَا ذكره الْقَرَافِيّ لَيْسَ هُوَ مَذْهَب مَالك رَحمَه الله تَعَالَى
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة مَا جعله من ذَلِك مَنُوطًا بوالي الجرائم وَهُوَ أُمُور
أَحدهَا سَماع قذف الْمُتَّهم من أعوان الْإِمَارَة فِي غير تَحْقِيق الدَّعْوَى الْمُعْتَبرَة وَيرجع إِلَى قَوْلهم هَل هُوَ من أهل هَذِه التُّهْمَة أم لَا فَإِن نزهوه أطلقهُ أَو قَذَفُوهُ بَالغ فِي الْكَشْف بِخِلَاف الْقُضَاة
قَالَ ابْن فَرِحُونَ وَقد استحبوا للْقَاضِي أَن يتَّخذ كاشفا قد ارْتَضَاهُ يكْشف عَن أَحْوَال الشُّهُود فِي السِّرّ وَيقبل مِنْهُ مَا نقل إِلَيْهِ وَقَالُوا يَنْبَغِي أَن يستبطن أهل الدّين وَالْأَمَانَة وَالْعَدَالَة ليستعين بهم على مَا هُوَ بسبيله ويقوى بهم على التَّوَصُّل إِلَى مَا ينوبه وأجازوا التجريح فِي السِّرّ بِالْوَاحِدِ الْعدْل وَهُوَ نَحْو مَا ذكره من أعوان الْإِمَارَة
الثَّانِي أَنه يُرَاعِي شَوَاهِد الْحَال وأوصاف الْمُتَّهم فِي قُوَّة التُّهْمَة وضعفها بِأَن يكون الْمُتَّهم بِالنسَاء متصنعا لَهُنَّ فتقوى التُّهْمَة أَو مُتَّهمًا بِالسَّرقَةِ وَفِيه اثر ضرب مَعَ قُوَّة بدن وَهُوَ من أهل الدعارة فتقوى أَولا يكون شَيْء من ذَلِك فتخف وَلَيْسَ ذَلِك للقضاة

2 / 139