644

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

قلت وَهنا للنَّظَر الْكُلِّي طرفان أَحدهمَا فِيمَا يسوغ لَهُ فِي هَذَا الْمقَام رعيا للسياسة الْمُعْتَبرَة
الثَّانِي فِيمَا لَا يسوغ لَهُ مِمَّا لَا يعْتَبر من السياسة وَقبل ذَلِك فَهُنَا مقدمتان فِي تَنْبِيه
الْمُقدمَة الأولى أَن الْمَاوَرْدِيّ وَتَبعهُ الْقَرَافِيّ فِي النَّقْل عَنهُ فرضا مَا يذكر فِي الطّرف الأول بِاعْتِبَار صَاحب الْمَظَالِم وَصَاحب الجرائم وقصدنا ذكر ذَلِك من حَيْثُ هِيَ أَحْكَام سلطانية من غير تنزل لتِلْك الخطط لذهاب رسمها إِلَّا مَا كَانَ من خطة الشرطة حَسْبَمَا تقدم
الْمُقدمَة الثَّانِيَة انهما خصا ذَلِك بالسلطان دون القَاضِي كَأَنَّهُمَا يقصران النّظر السياسي وَإِن شهد لَهُم الشره بِالِاعْتِبَارِ على السُّلْطَان فَقَط وَإِن القَاضِي بمعزل عَن الْمُشَاركَة فِي ذَلِك وَابْن فَرِحُونَ قد نبه فِي كثير مِنْهَا على أَن القَاضِي لَهُ مُشَاركَة فِي ذَلِك لَا يخرج بهَا عَن مَوْضُوع خطته حَسْبَمَا يذكر عَنهُ إِن شَاءَ الله
الطّرف الأول فِي مَا يسوغ للسُّلْطَان فِي هَذَا الْمقَام وَفِيه مَسْأَلَتَانِ
الْمَسْأَلَة الأولى مَا جلبه الْمَاوَرْدِيّ فِي ذَلِك وَتَبعهُ الْقَرَافِيّ مَخْصُوصًا بِصَاحِب الْمَظَالِم وَهُوَ أُمُور
أَحدهمَا أَن لَهُ من الْقُوَّة والهيبة مَا لَيْسَ للقضاة
قلت لَا سِيمَا عِنْد مصير الْخُرُوج عَن عصبية الدولة والبعد عَن ولايتها بالنصرة والحماية إِلَى الضعْف الَّذِي تقدّمت الْإِشَارَة إِلَيْهِ عَن ابْن خلدون وَحَتَّى فِي وُلَاة خططها السُّلْطَانِيَّة فهم لذَلِك أقوى من الْقُضَاة وأهيب كَمَا فَرْضه الْمَاوَرْدِيّ وَمَعَ ذَلِك فَلَا يدْفع القَاضِي فِي الْجُمْلَة عَن تِلْكَ الخصوصية

2 / 135