628

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

كَانَ روح بن زنباع يَقُول إِن أردْت أَن يمكنك الْملك من أُذُنه فَأمكن أُذُنك من الإصغاء إِلَيْهِ إِذا حدث
وَكَانَ مُعَاوِيَة يَقُول يغلب على الْملك حَتَّى يركب بشيئين شرف الْحلم عِنْد سورته والإصغاء إِلَى حَدِيثه
حِكَايَة قَالَ الجاحظ حكى عَن أبي بكر البرقي أَنه بَيْنَمَا هُوَ فِي مجْلِس أبي الْعَبَّاس إِذْ حدث أَبُو الْعَبَّاس بِحَدِيث من أَحَادِيث الْفرس فعصفت ريح فأوقعت طستاطينا من سطح إِلَى الْمجْلس فارتاع أَبُو الْعَبَّاس وَمن حَضَره وَلم يَتَحَرَّك أَبُو بكر لذَلِك وَلم تزل عينه مطالعة لأبي الْعَبَّاس
فَقَالَ لَهُ مَا أعجب شَأْنك يَا هَذَا لم يرعك مَا رَاعنا قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الله ﷿ يَقُول ﴿مَا جعل الله لرجل من قلبين فِي جَوْفه﴾ وَإِنَّمَا للرجل قلب وَاحِد فَلَمَّا عمره السرُور بأمير الْمُؤمنِينَ لم يكن فِيهِ لحادث بِحَال مجَال وَإِن الله تَعَالَى إِذا أفرد لكرامة أحدا وَأحب أَن يبْقى لَهُ ذكرهَا جعل تِلْكَ الْكَرَامَة على لِسَان نبيه وخليفته وَهَذِه كَرَامَة خصصت بهَا مَال إِلَيْهَا ذهني وشغل بهَا فكري فَلَو انقلبت الخضراء على الغبراء لما أحسست بهَا إِلَّا بِمَا يلْزَمنِي فِي نَفسِي لأمير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاس لِأَن بقيت لَك لأرفعن مِنْك موضعا لَا تَطوف بِهِ السبَاع وَلَا تنحط عَلَيْهِ العقبان

2 / 119