626

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

(وَلست بسائل مَا دمت حَيا ... أسار الْجند أم ركب الْأَمِير)
انعطاف إِذا تقرر مَحْذُور هَذَا الْأَمر عَاجلا وموعوده مَا هُوَ أدهى مِنْهُ آجلا فلصحبة السُّلْطَان على كَثْرَة غررها وتقصير نَفعهَا عَن ضرها آدَاب كَثِيرَة وشروط وَحُقُوق يبعد الْمَطْلُوب مِنْهَا والمشروط لَكِنَّهَا نَوْعَانِ فِي التَّحْصِيل وضربان فِي التَّقْسِيم الْخَاص للتفصيل مَا يتأدب بِفِعْلِهِ ترفعا لَدَيْهِ وترقيا وَمَا يتأدب بِتَرْكِهِ حذرا مِنْهُ وتوقيا وَرُبمَا جمع الغرضين وَشَمل المطلوبين المفترضين
النَّوْع الأول وَهُوَ جملَة آدَاب
الْأَدَب الأول أَن يتلطف لَهُ عِنْد الْخطاب لأمرين
أَحدهمَا أَن الله تَعَالَى قد أَمر باللين فِي القَوْل فِي مُخَاطبَة العظماء وان كفرُوا وَذَلِكَ فِي حق الْمُؤمن أوجب قَالَ الله تَعَالَى ﴿فقولا لَهُ قولا لينًا لَعَلَّه يتَذَكَّر أَو يخْشَى﴾
الثَّانِي أَن حسن التلطف فِي الْخطاب يحظى بنجح السَّعْي وبلوغ الْقَصْد لَا سِيمَا فِي مقَامي السُّؤَال والاستعطاف
حِكَايَة دخل معن بن زَائِدَة على الرشيد وَقد كَانَ وجد عَلَيْهِ

2 / 117