624

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

وَلَا يكرم عَلَيْهِم أحدا إِلَّا أَن يطمعوا فِيهِ فيقربوه عِنْد ذَلِك فَإِذا قضوا حَاجتهم تَرَكُوهُ
الْغرَر الْخَامِس تردد صَاحبهَا بَين فَوت اللَّذَّة إِن قصد اللَّذَّة إِن نصح أَو تحمل الْوزر إِن خَان قَالَ ابْن المقفع لِابْنِهِ إِن وجدت من السُّلْطَان وصحبته غنى فاغن نَفسك عَنهُ واعتزله جهدك فَإِنَّهُ من يَأْخُذهُ السُّلْطَان بِحقِّهِ يحل بَينه وَبَين لذات الدُّنْيَا وَمن لَا يَأْخُذهُ بِحقِّهِ يكسبه الفضيحة فِي الدُّنْيَا والوزر فِي الْآخِرَة
قلت وَبِذَلِك اعْتَرَفُوا بوضوح الْأَمر فِيهِ فيحكى عَن زِيَاد أَنه قَالَ لجلسائه من أغبط النَّاس عَيْشًا قَالُوا لأمير وجلساؤه قَالَ مَا صَنَعْتُم شَيْئا إِن لأعواد الْمِنْبَر لهيبة وَإِن لقرع لجام الْبَرِيد لروعة وَلَكِن أغبط النَّاس عِنْدِي رجل لَهُ دَار لَا يجْرِي عَلَيْهِ كراؤها وَزَوْجَة صَالِحَة قد رضيته ورضيها فهما راضيان بعيشهما لَا يعرفونا وَلَا نعرفهم فَإِنَّهُ إِن عرفنَا وعرفناه أتعبنا ليله ونهاره وأذهبنا دينه ودنياه
أَحدهمَا فِي حكم الْهِنْد إِنَّمَا مثل السُّلْطَان فِي قلَّة وفائه فِي أَصْحَابه وسخاء نَفسه عَمَّن فَقده مِنْهُم مثل الصَّبِي والمكتب كلما ذهب وَاحِد جَاءَ الآخر
قلت السُّلْطَان إِذا انْقَطع عَنْهُم فَهِيَ الأولى فأرحامهم مَقْطُوعَة وحبالهم مصرومة إِلَّا من رَضوا عَنهُ فِي ساعتهم ووقتهم

2 / 115