621

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

وَفِي حَدِيث إِن الله ليغضب إِذا مدح الْفَاسِق
قلت ولعسر التَّحَرُّز من هَذِه الْآفَات استبعد الْعلمَاء نجاة من يتَعَرَّض لَهَا مخاطرا بِنَفسِهِ وَدينه
قَالَ الْخطابِيّ لَيْت شعري من الَّذِي يدْخل إِلَيْهِم الْيَوْم فَلَا يُصدقهُمْ على كذبهمْ وَمن الَّذِي يتَكَلَّم بِالْعَدْلِ إِذا شهد مجَالِسهمْ وَمن الَّذِي ينصح وَمن الَّذِي ينتصح مِنْهُم
ثمَّ قَالَ إِن الَّذِي هُوَ أسلم يَا أخي فِي هَذَا الزَّمَان وأحوط لدينك أَن نقل من مخالطتهم وغشيان أَبْوَابهم وان تسْأَل الله الْغنى والتوفيق لَهُم ٣ معذرة قَالَ الْغَزالِيّ اثر تَقْرِيره بِمَا لخصناه من كَلَامه أَولا فَلَا يجوز الدُّخُول عَلَيْهِم إِلَّا بعذرين
أَحدهمَا أَن يكون من جهتهم أَمر إِلْزَام لَا أَمر إكرام وعَلى أَنه لَو امْتنع لأوذي أَو أفسد عَلَيْهِ طَاعَة الرّعية واضطرب أَمر السياسة فَتجب الْإِجَابَة طَاعَة لَهُم بل مُرَاعَاة لمصْلحَة الْخلق حَتَّى لَا تضطرب الْولَايَة
الثَّانِي أَن يدْخل عَلَيْهِم فِي دفع ظلم عَن نَفسه أَو عَن مُسلم سواهُ إِمَّا بطرِيق الْحِسْبَة وَإِمَّا بطرِيق التظلم والتكلم بِشَرْط أَلا يكذب وَلَا يسيء وَلَا يدع نصيحة يتَوَقَّع لَهَا قبولا

2 / 112