595

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

للْكَلَام ليَتَكَلَّم من هُوَ أسن مِنْك
الْعِنَايَة الْخَامِسَة إفَاضَة الْإِحْسَان على وَفد التهنئة مُبَالغَة فِي الترحيب بهم وَإِدْخَال السرُور عَلَيْهِم قَالَ ابْن رضوَان وَهِي من سنَن الْمُلُوك الْحَسَنَة وَكَأَنَّهَا فِي معرض شكر الله تَعَالَى بِإِدْخَال المسرة على خلقه على النِّعْمَة المهناء بهَا انْتهى
شرح إِشَارَة تقدّمت بحكايتين فيهمَا جمل من آدَاب هَذَا الْمقَام
الْحِكَايَة الأولى قَضِيَّة وَفد قُرَيْش على سيف بن ذِي يزن يرْوى عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ لما ظفر سيف بن ذِي يزن بِالْحَبَشَةِ وَذَلِكَ قبل بعث رَسُول الله ﷺ أَتَاهُ وُفُود الْعَرَب وأشرافهم وشعراؤهم لتهنئته وتمدحه وَأَتَاهُ وَفد قُرَيْش وَفِيه عبد الْمطلب بن هَاشم وَأُميَّة بن عبد شمس وخويلد بن أَسد فِي عدَّة من وُجُوه قُرَيْش وَأهل مَكَّة وأتوه بِصَنْعَاء وَهُوَ فِي قصره الَّذِي يُقَال لَهُ غمدان فَاسْتَأْذنُوا عَلَيْهِ فَأذن لَهُم ودخلوا عَلَيْهِ وَهُوَ متضمخ بالعنبر وبيض الْمسك من مفارقه وَعَن يَمِينه ويساره الْمُلُوك وَأَبْنَاء الْمُلُوك فَاسْتَأْذن عبد الْمطلب فِي الْكَلَام وَكَانَ أجل الْقَوْم قدرا وأعظمهم فخرا وَأَعْلَاهُمْ نسبا وَأكْرمهمْ حسبا وَلم يكن سيف يعرفهُ فَقَالَ لَهُ إِن كنت مِمَّن يتَكَلَّم بَين يَدي الْمُلُوك فقد أذنا لَك فَقَالَ عبد الْمطلب أَيهَا الْملك إِن الله ﷿ قد أحلك محلا رفيعا صعبا منيعا شامخا باذخا وأنبتك نباتا طابت أرومته وعزت جرثومته وَثَبت أَصله وبسق فَرعه فِي أكْرم مَعْدن وَأطيب موطن وَأَنت رَأس الْعَرَب

2 / 85