588

The Marvels of Governance in the Nature of Sovereignty

بدائع السلك في طبائع الملك

Tifaftire

علي سامي النشار

Daabacaha

وزارة الإعلام

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1398 AH

Goobta Daabacaadda

العراق

الرِّعَايَة الأولى تحقق أَن موقع الرَّسُول من السُّلْطَان موقع الدَّلِيل من الْمَدْلُول وَالْبَعْض من الْكل فَفِي سياسة أرسطو اعْلَم أَن الرَّسُول يدل على عقل من أرْسلهُ إِذْ هُوَ عينه فِيمَا لَا يرى وَأذنه فِيمَا لَا يسمع وَلسَانه عِنْدَمَا غَابَ عَنهُ وَقَالُوا الرَّسُول قِطْعَة من الْمُرْسل
قلت وَمن الْمَشْهُور قَوْلهم ثَلَاثَة دَالَّة على صَاحبهَا الرَّسُول على الْمُرْسل والهدية على الْمهْدي وَالْكِتَابَة على الْكَاتِب
الرِّعَايَة الثَّانِيَة
اخْتِيَار من يرضى بهَا لأجل هَذَا الْموقع فَفِي بَقِيَّة كَلَام أرسطو الْمُتَقَدّم مقررا لما يَتَرَتَّب عَلَيْهِ فَيجب أَن تخْتَار أرفع من فِي حضرتك عقلا وبصيرة وَهبة وَأَمَانَة وتجنبا لجَمِيع الريب
(إِذا مَا كنت متخذا رَسُولا ... فَلَا ترسل سوى رجل نبيل)
(فَإِن النجح فِي الْحَاجَات يَأْتِي ... لطالبها على قدر الرَّسُول)
الرِّعَايَة الثَّالِثَة
تَقْسِيم الارسال بِحَسب اتصافهم بِمَا يطْلب فيهم إِلَى ثَلَاثَة كَمَا يظْهر من كَلَام أرسطو أَحدهَا الْكَامِل الاتصاف بِمَا شَرط فِيهِ وَهُوَ الْمُفَوض إِلَيْهِ بعد الْمعرفَة بغرض مرسله وَلذَلِك لَا يُوصي لاحْتِمَال أَن يرى عِنْد الْمُشَاهدَة أَن الصَّوَاب فِي غير مَا وَصِيّ بِهِ قَالَ

2 / 78